تجمهر عدد كبير من سائقي شاحنات توريد الفواكه والخضار يوم الأول من أمس أمام بوابة دخول الشاحنات في سوق الخضار والفواكه في العوير لمنع بلدية دبي دخولهم المواقع المخصصة لانتظار مواعيد تنزيل الحمولة وشحن البضائع، واضطرارهم الوقوف أمام البوابات ما تسبب في ازدحام شديد أغلق بوابة محطة البترول ليصل إلى بوابات المواقف، حيث أعطى موظف البلدية الموجود في المواقف أمراً للحراس على البوابات بمنع دخول وخروج أية شاحنة لعدم حصولهم على بطاقات الدخول التي يشترونها ب50 درهما وصالحة لخمسة أيام مع المبيت.

وخلال زيارة قامت بها «البيان» للموقع اتضح أن سائقي الشاحنات حصلوا على البطاقات ومع هذا لم يسمح لهم بالدخول لغياب موظف البلدية الذي أخذته الشرطة لمركز الراشدية للتحقيق معه. وخلال لقاء مع عدد من السائقين أفادوا أن خمسة مفتشين قاموا بمخالفتهم بحجة الوقوف في مكان ممنوع وتبلغ قيمة المخالفة ألف درهم، وأكدوا أن مخالفتهم جاءت على خلفية اتصالهم بـ «البيان» وتقديم شكوى على البلدية.

وقال السائقون إن المواقف كانت مجانية بأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وقبل شهرين قامت البلدية بفرض رسم قدره 50 درهما على المواقف لخمسة أيام ومنعهم من النوم في شاحناتهم مع اضطرارهم للنوم فيها لأن موقع السكن المخصص لهم يسكن فيه عدد كبير من أبناء الجالية الآسيوية الذين يعملون في سوق الخضار والفواكه.

وقال السائقون إن التجار يمنعونهم من تنزيل بضائعهم عن طريق عدم شرائها والطلب منهم الانتظار إذا كان سعر الفواكه والخضار منخفضا لمدة تصل إلى 15 يوما حتى تقل البضاعة في السوق ويرتفع سعرها، وعن طريق التفاهم مع الدكتور الذي يفحص الفواكه يتم خفض سعر الفواكه المجلوبة من الخارج بسبب تلف بعضها لبيعها بسعر زهيد.

خدمة سيئة

وقال سائق الشاحنة قاسم يوسف أحمد أردني الجنسية: المعاملة التي نلقاها من سوق الخضار والفواكه في دبي يعتبر سيئا ولا يليق بسمعة دبي الرائدة على مستوى العالم. وكأن هناك من يتلاعب في أسعار الخضار والفواكه بسوق دبي عن طريق اللعب في العرض والطلب بالاتفاق مع بعض موظفي البلدية في السوق، مع وجود لافتات تدل على أن التنزيل يجب أن يكون في 24 ساعة من الوصول إلى السوق مع ذلك تظل البضاعة من أسبوع إلى أسبوعين لتنزيلها.

وأضاف أن منع دخول الشاحنات المواقف يسبب مشكلة للسائقين حيث تفرض عليهم مخالفات عالية القيمة ولا يحصلون على مواقف يقفون فيها، مشيرا إلى أن هناك تجاوزات مالية مع موظف البلدية مع إهداء بعض من الخضار والفواكه التي يضعها موظف البلدية في سيارته بعد انتهاء العمل. وطالب السائقون أن يطبق النظام المعمول به في السعودية وقطر وأبوظبي.

رد البلدية

أوضح خليفة حارب مدير إدارة الممتلكات بالبلدية في تعليقه على منع دخول شاحنات النقل والبرادات ساحة الانتظار في سوق العوير للخضار والفواكه بأن منع دخول الشاحنات تم للمركبات التي لا تحمل تصريح دخول فقط.

وأشار إلى أن قيام عدد من أصحاب المركبات الذين لا يحملون تصريحا بالوقوف في الساحة المخصصة لمن يحمل تصريحا، وتدخل مفتش البلدية بمطالبته إياهم بالرحيل ما أثار بعض السخط لدى السائقين وأدى إلى إرباك جزئي في عملية دخول وخروج المركبات من المواقف مساء الأول من أمس.

وقال حارب إن ساحة الانتظار خصصت من قبل البلدية تسهيلا لانتظار السائقين قبل تفريغ بضائعهم من فواكه وبعد تفريغهم وأن إدارة الممتلكات نظمت عملية الوقوف من خلال عمل بوابة للموقع وبضرورة استخراج تصريح لمن يرغب بالوقوف، وأنه يجب على السائقين الحصول على التصريح تجنبا لأية مساءلة قانونية.

وعن احتجاج السائقين باستغلال السكن من قبل العمال الآسيويين أوضح أن أماكن السكن واسعة وأن هناك دائما أماكن شاغرة للسائقين.

وأشار إلى أن ما يقال حول تلقي موظف البلدية رشاوى أمر غير مقبول وإن كان هناك دليل فليقدمه السائقون،

دبي ـ مصطفى الزرعوني