أصدر معالي صقر غباش وزير العمل أمس قرارا وزاريا بتطبيق قرار حظر العمل خلال فترة الظهيرة بداية من أول يوليو وحتى نهاية أغسطس المقبلين. ويطبق القرار للمرة الرابعة على التوالي منذ تم البدء فيه في صيف العام 2005. ويستفيد من القرار جميع العمال العاملين في الشركات والمنشآت في كافة القطاعات والتي تخضع لقانون العمل بالدولة.
وأعلنت وزارة العمل في مؤتمر صحافي أمس بمقر ديوان الوزارة في دبي عن تدشين حملتها المعنية بالقرار وإلزام المنشآت والشركات بتنفيذه. ومن المقرر أن تبدأ الوزارة حملاتها التفتيشية من أول يوليو للتأكد من التزام الشركات بتنفيذ القرار والالتزام بإجراءات الصحة والسلامة باستراحة فترة الظهيرة.
وينص قرار وزير العمل رقم 335 على تحديد ساعات العمل للأعمال التي تؤدى تحت الشمس في أماكن العمل المكشوفة، على أن لا يتجاوز بقاء العامل في موقع العمل الساعة الثانية عشرة والنصف ولا يستأنف قبل الساعة الثالثة عصرا.
وكشف حميد بن ديماس السويدي القائم بأعمال وكيل الوزارة أن الجديد في القرار العام الجاري إلزام الشركات والمنشآت المعنية بتوفير أماكن مظللة للراحة خلال فترة توقف العمال، وستطبق العقوبات ذاتها على المنشآت والشركات التي تخالف القرار، مع عدم تطبيقها على المنشآت التي تقوم بتوصيل عمالها إلى مقر إقامتهم خلال فترة الحظر.
كما ستطبق العقوبات على مقاولي الباطن المخالفين للقرار وليس المقاول الرئيسي في المشروعات في حالة ثبوت المخالفة في موقع العمل.
وأضاف بن ديماس أن الوزارة ستطالب الشركات بتوعية العمال بأهمية الراحة في فترة الظهيرة واستخدام وسائل السلامة، إضافة إلى توفير المشروبات والسوائل التي تساعد على تعويض الجهد المبذول.
وأكد القائم بأعمال وكيل وزارة العمل أن تطبيق قرار حظر العمل في الظهيرة يجسد حرص دولة الإمارات على العمالة وتحسين أوضاعها، ومواجهة المشكلات التي تواجهها، ضمن حزمة من الإجراءات تهدف إلى تحسين أوضاع العمالة الوافدة، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتشمل الجوانب المتعلقة بالصحة والسلامة العامة والأوضاع السكنية والبيئة والرواتب والأجور بما يحقق المعايير العالمية المرتبطة بالعمال وحقوقهم.
ولفت إلى أن الوزارة كثفت جهدها لنشر القرار وتطبيقه، اعتباراً من صدوره للمرة الأولى في صيف 2005 لأسباب إنسانية تعكس التعامل الحضاري مع العمال، وتترجمه رؤية القيادة الرشيدة لضمان سلامة هذه الفئات،بحيث يشمل قرار الحظر جميع مناطق الدولة بلا استثناء. وأشاد حميد بن ديماس بالتزام العديد من الشركات بتنفيذ القرار0.
وهو ما انعكس في انخفاض أعداد المخالفين من عام 2005 وحتى عام 2007 والذي يدل على النجاح الكبير الذي حققته الوزارة في توعية الشركات والعمال بشكل خاص. ووفقا لإحصائيات إدارة التفتيش في الوزارة فإن المخالفات بلغت 1240 مخالفة في عام 2005، و862 مخالفة في عام 2006، وانخفضت في عام 2007 الى617 مخالفة شركة لم تلتزم بالقرار.
وشددت الوزارة في الأعوام السابقة على أهمية نشاط التوعية الذي يعتبر من أهم المرتكزات للحملة، وتم إنشاء قسم خاص للصحة والسلامة المهنية تابع لإدارة تفتيش العمل، تتركز مهامه في إعداد وتنفيذ الندوات التوعوية.
وقال حميد بن ديماس ان قرار حظر العمل وقت الظهيرة يعكس اهتمام دولة الإمارات بحقوق العمال، وتوفير بيئة عمل آمنه تتوافق مع معايير العمل الدولية، والسعي نحو المحافظة على سلامة وصحة العاملين والتي تنعكس ايجابا على مستوى الإنتاجية.
وأشار عبيد الزحمي الوكيل المساعد لقطاع العمل أن قسم التفتيش قام بتنفيذ زيارات تفتيشية على المنشآت خاصة قطاع التشييد والبناء، حيث تزايدت الزيارات التي يقوم بها المفتشون من 3699 في سنة 2006 إلى 7070 زيارة في 2007.
وقال الزحمي إن القرار جاء بنتائج ايجابية للغاية مع انخفاض المخالفات وليس القصد منه فقط العقوبات وانما الالتزام وتحقيق الفائدة العامة لأصحاب العمل والعمال ورأى عيسى الزرعوني نائب مدير إدارة التفتيش ان إنتاجية العامل زادت بعد تطبيق القرار كما انخفضت حالات الإعياء الحرارية وأمراض الجلد وضربات الشمس الناتجة عن التعرض لأشعة الشمس المباشرة لساعات طويلة، حسب احصاءات دوائر الصحة.
ووفقا للقرار الوزاري تستثنى الأعمال التي يتحتم فيها لأسباب فنية استمرار العمل دون توقف على أن يلتزم صاحب العمل بتوفير ماء الشرب البارد بما يتناسب وعدد العاملين وشروط السلامة والصحة العامة. وتوفير وسائل ومواد الإرواء مثل الأملاح والليمون وغيرها مما هو معتمد للاستعمال من السلطات الصحية في الدولة. وتوفير الإسعافات الأولية في موقع العمل، ووسائل التبريد الصناعية المناسبة، والمظلات الواقية من أشعة الشمس المباشرة.