حمل زكي محمد بوغدادي أحلامه في حقيبة سفر ليغادر أهله وخطيبته ميمماً وجهه صوب الإمارات حيث بدأ بالتأسيس لعش الزوجية المرتقب، متسلحا بحماس الشباب ودعاء أمه التي ودعته بالدموع والأمل، وحبه لخطيبته البعيدة.

وحين يتحدث زكي عن تجربة السفر يداري خجله بالابتسامة ويشيح بوجهه أحيانا منشغلا بتقطيع اللحم أو بأي أمر آخر عدا النظر في عين محدثه، وقد ارتبك أثناء حديثه مع الصحافة معتقدا أننا نريد أن نقدم به شكوى وبعد أن حلفت أغلظ الأيمان أني لن أشكوه إلى أحد بدأ حديثه بحذر:

أنا من سكان المنطقة الشرقية بمصر، جئت إلى الإمارات قبل عام تقريبا حيث حصلت على فرصة العمل لحاماً وهي تجربة لا بأس بها مع فرص العمل الصعبة هذه الأيام.

وهل عملت في تلك المهنة في مصر؟

لا فقد أكملت دبلوم صنائع قسم السيارات، وقد حاولت أن أجد عملا في مجال تخصصي الذي توقعت أن سيفتح لي أبواب العمل لكني لم أجد أية فرصة، فتوجهت إلى عمل اللحام وتدربت عليه قبل أن آتي إلى هنا.

وما هو عملك السابق؟

عملت في مصنع الجمهورية لتجهيز المستشفيات، لكني كنت بحاجة إلى توفير متطلبات زواجي، وقد جئت هنا لأستطيع تأسيس بيت المستقبل، وبصراحة لم أتوقع أن أعمل لحاما لكنه كان العمل الوحيد المتوفر.

وكيف تقضي أوقات فراغك؟

لدي يوم عطلة واحد أذهب به إلى البحر مع أصدقائي، فسكني قريب منه وأنا أحبه جدا.

وهل هناك أصدقاء من أيام الدراسة التقيت بهم هنا؟

نعم هناك عدد منهم يعملون في البناء وعملهم شاق جدا، لكننا نبحث عن أكل العيش ولا نرفض رزق الله؟

الا تشاهد التلفزيون أو تقرأ؟

ليس لدي وقت لقراءة أي شيء حتى الجريدة، وأوقات قليلة هي التي أشاهد بها التلفزيون، وأنا أحب أفلام أحمد السقا.

وهل تتصل بأهلك؟

نعم أتصل بهم أسبوعياً وخاصة والدتي، حيث أحرص على التحدث معها لتطمئن علي، كذلك أتصل بخطيبتي وأخوتي.

وهل ترسل الهدايا لخطيبتك؟

لا فراتبي قليل جدا وأحاول توفير تكاليف الزواج، وهي ابنة عمي وتعرف ظرفي جيدا وهي غير متطلبة لأن هدفنا هو تشييد بيت المستقبل، وأنا أوفر الجزء الأكبر من راتبي لمتطلبات الزواج، وأحول المال شهريا إلى أهلي ليتابعوا الموضوع هناك.

هل تشعر أنك راض عن حياتك؟

نعم والحمد لله فأنا ملتزم بديني وبأسرتي وقد يسر لي ربي أموري في العمل وهذه نعمة ربما لا تكون موجودة عند كثيرين غيري والحمد لله على فضله.

دلال جويد