اختتمت أمس بدبي أعمال منتدى المستقبل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في دورته الخامسة «الاجتماع المشترك لكبار المسؤولين الحكوميين والمجتمع المدني» برئاسة مشتركة لكل من دولة الإمارات العربية المتحدة مستضيفة ومنظمة المنتدى واليابان رئيسة الدورة الحالية لمجموعة الدول الثماني الكبار.

وأكد جميع المشاركين من رسميين ومشاركين من المجتمع المدني على نجاح اللقاء..وأعربوا عن تقديرهم العالي لحسن التنظيم وإدارة الاجتماع وكرم الضيافة.

وكانت أعمال المنتدى قد انطلقت أمس بكلمة افتتاحية لكل من الدكتور طارق أحمد الهيدان الوكيل المساعد للشؤون السياسية في وزارة الخارجية والرئيس المشترك من الجانب الياباني شينسوكي سوغياما نائب المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية اليابانية.

حضر المنتدى أكثر من 150 مشاركا من مسؤولين حكوميين من الدول الصناعية الثماني ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن بلدان أخرى إضافة إلى عدد كبير من منظمات المجتمع المدني في الاقليم ومن دولة الإمارات.

واجتمع المسؤولون الحكوميون في اليوم الثاني من أعمال المنتدى لمناقشة الترتيبات اللوجستية وجدول أعمال الاجتماع الوزاري المقبل في أبوظبي في أكتوبر 2008.

وتضمن الاجتماع أربع جلسات تناولت مواضيع الإصلاح السياسي والتنمية المستدامة وأهمية التعاون بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص، إضافة إلى مراجعة لمبادرات الدول الصناعية الثماني ودول الشرق الأوسط بهذا الشأن.

وكانت للمجتمعين مناقشات صريحة ومثمرة مع ممثلي المجتمع المدني أعربوا فيها عن اهتمامهم وتأكيدهم على أهمية الشراكة بين المجتمع المدني والحكومات.. وكانت أبرز المحاور التي أخذت حيزا كبيرا من النقاش في جلسات الصباح من اليوم الأول مواضيع حول الإصلاح السياسي وحرية التعبير وتمكين المرأة بينما تضمنت جلسات القسم الثاني نقاشات حول الإصلاح التعليمي وشؤون البيئة والطاقة المتجددة وأزمة الغذاء العالمية وأهمية المساعدات الإنسانية والانمائية.

وعبر الدكتور طارق الهيدان عن سعادته بهذه المناقشات الحيوية الواعدة التي انبثقت عن هذا المنتدى.. متوجها بالشكر إلى جميع المشاركين وممثلي المجتمع المدني لصراحتهم ونقاشاتهم.

وأكد الهيدان ان دولة الإمارات استضافت بالاشتراك مع اليابان هذا الاجتماع بدافع الالتزام بالتعاون والشراكة بين حكومتينا ومنظمات المجتمع المدني.. وقال لقد تمكنا خلال يومين من النقاشات المفيدة من إرساء أسس لنتائج مثمرة في الاجتماع الوزاري المقبل في أكتوبر 2008 في أبوظبي.

يذكر ان منتدى المستقبل انبثق عن القمة العربية في تونس وتم إطلاقه في قمة مجموعة الثماني المجتمعة في مدينة سي أيلاند بولاية جورجيا الأميركية في يونيو 2004 بهدف دعم جهود بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع لترسيخ الإصلاح في القطاعات السياسية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية.

وقد اتخذت مبادرات عديدة من قبل الدول الصناعية الثماني ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتعاون مع دول شريكة أخرى ومؤسسات عالمية ومجتمع مدني وقطاع خاص.

وفي 18 و19 أكتوبر المقبل تستضيف دولة الإمارات الاجتماع الوزاري للمنتدى برئاسة مشتركة لليابان والإمارات بعد أن تستضيف الاجتماع الموازي لمنظمات المجتمع المدني في 15 و16 أكتوبر في دبي.