أكد مسؤولون أردنيون أن المملكة تخشى أن تدفع ثمن عدم حصول أي تقدم في مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما تخشى الغموض الذي يكتنف السياسة الأميركية خلال الأشهر الأخيرة من ولاية الرئيس جورج بوش، مؤكدين أن «الأردن يفضل الحرب مع إسرائيل على الارتباط بالضفة الغربية من دون كامل أراضيها».
وأوضح هؤلاء المسؤولون أن «الأردن لا يبني آمالا كبيرة على هذه المفاوضات، رغم تأكيدات الولايات المتحدة الأخيرة أنها لا تزال تأمل بالوصول إلى اتفاق حول مبادئ أسس دولة فلسطينية».
وفي إطار من الضبابية يغلف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، يزداد الحديث عن سيناريوهات مقلقة منها ما يتعلق بعملية ضم جزء من أراضي الضفة الغربية إلى الأردن، والتي كانت تابعة للأردن من العام 1950 حتى احتلالها من قبل إسرائيل في العام 1967.
وقال مسؤول أردني رفيع المستوى لوكالة «فرانس برس»، إن «الأردن لا يمكن أن يرتبط ب30 إلى 50 في المئة من ارض كانت تعود له من عام 1950 لغاية 1967. فالحصول على نصف أو حتى اقل من أراضي الضفة الغربية لكن مع كامل سكانها سيكون بمثابة انتحار».
وأضاف المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه «نحن نفضل الدخول في حرب مع إسرائيل على القبول بهذا الواقع الذي يشكل كابوسا امنيا والذي سيفقد الأردن هويته». وأكد المسؤول أن «السيناريو الوحيد المقبول بالنسبة لنا هو حصول اندماج بين الأردن وكل أراضي الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وعلى شكلها السابق ما يعني بمجملها دون نقص وخالية من أي مستوطنات».
وأكد المسؤول أن«الأردن يعارض وبقوة كل المحاولات الأميركية والإسرائيلية الرامية إلى إلحاق جزء من أراضي الضفة الغربية بالمملكة»، مشيرا إلى أن «حصول هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى قيام الفلسطينيين بالتحكم بالحياة السياسية للمملكة وتقليص صلاحيات الملك».
من جهته، أكد المحلل السياسي لبيب قمحاوي انه «في حال قيام دولة فلسطينية حقيقية فانه ليس في مصلحة الفلسطينيين حصول مثل هذا الاندماج ولكن في حال قيام دولة فلسطينية مشوهة فان الفلسطينيين سيفضلون حصول مثل هذا الارتباط بالمملكة».
وبحسب قمحاوي فان«الملك لا يعارض مثل هذا الربط في حال قبول الفلسطينيين بدولة منقوصة». أما في ما يتعلق بالخشية من فقدان المملكة لهويتها في حال حصول مثل هذا الربط، ذكر قمحاوي بان «الملك الراحل الحسين بن طلال والد الملك الحالي عبد الله كان اقترح في عام 1972 قيام المملكة العربية المتحدة بين الأردن والضفة الغربية، مغيرا بذلك اسم المملكة الأردنية الهاشمية».