وقع العراق وإيران مذكرة تفاهم دفاعية مشتركة، في ختام زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طهران أمس، بينما خفضت الولايات المتحدة من سقف مطالبها في مسودة الاتفاقية الأمنية التي تفاوض العراق حولها، بالتزامن مع دخول بريطانيا على خط المنافسة، عبر السعي إلى إبرام اتفاق مماثل مع الحكومة العراقية.
ووقّع وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد جاسم العبيدي، ووزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد مصطفى محمد نجار، مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي بين بلديهما. وتنص المذكرة على أهمية التعاون الدفاعي وتطوير العلاقات الشاملة بين إيران والعراق.
من جهته، شدد رئيس الوزراء العراقي في ختام زيارته لطهران على اعتماد خطوات مهمة لتحقيق أهداف العراق وإيران، وأشار إلى ان العراق كان ولا يزال لديه علاقات متينة وتاريخية مع إيران والأواصر الدينية بين البلدين تسهم في توطيد هذه العلاقات.
وأعرب عن أمله في المزيد من تطوير العلاقات الثنائية بتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال هذه الزيارة.
في غضون ذلك، كشف النائب عن «التحالف الكردستاني» محمود عثمان، في ما يخص الاتفاقية الأمنية المثيرة للجدل والتي تسعى واشنطن لإبرامها مع بغداد، أن «الأميركيين قدموا مسودة جديدة، خفضوا خلالها سقف مطالبهم مع ما يتجاوب مع المطالب العراقية».
وأكد أن «المسودة الأميركية تتضمن تسليم أي عراقي تعتقله القوات الأميركية إلى القضاء العراقي وعدم توفير أي حصانة للشركات الأمنية وعناصر الحماية الخاصة على أن يتم الاتفاق لاحقاً بخصوص الحصانة الخاصة بالقوات الأميركية». وتابع «أن المسودة «تتضمن كذلك عدم تحريك أي وحدات عسكرية أميركية إلا بعد موافقة الجانب العراقي وكذلك عدم استخدام أي موقع بحري أو جوي أو ارضي لمهاجمة دول الجوار».
وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) براين ويتمان ان الوجود العسكري الاميركي المقبل في العراق لن يستخدم لشن عمليات هجومية «على اي بلد مجاور» مثل ايران.