وجه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الدائرة المالية بدبي بأهمية الالتزام بالمحددات والمتطلبات التي وضعتها خطة دبي الاستراتيجية والسير في تنفيذ الموازنة حسب السياسة المالية المعتمدة.

وكان سموه اعتمد خلال ترؤسه الجلسة الاعتيادية للمجلس ظهر أمس بأبراج الإمارات استراتيجية تنفيذ الموازنة العامة لحكومة دبي للعام المالي 2008 وما جاء فيها من خطط تمويل لمشروعات البنية التحتية كالطرق والمترو ومشروعات الصرف الصحي ومشروعات إسكان المواطنين والمشروعات العامة الأخرى.وأبدى سموه عدداً من الملاحظات تجاه ما عرض على المجلس من تقارير أداء الموازنة خلال الربع الأول للعام المالي 2008.. داعيا في الوقت ذاته أعضاء المجلس ومدراء الهيئات والمؤسسات الحكومية إلى التعاون مع الدائرة المالية بما ينسجم مع السياسة المالية لحكومة دبي للعام الحالي.

واستعرض المجلس التنفيذي بعد ذلك الخطة الاستراتيجية لهيئة المعرفة والتنمية البشرية ورؤيتها المستقبلية التي تركز على بناء مجتمع قائم على المعرفة تساهم فيه جميع الأطراف من اجل تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في دبي.وتسعى الهيئة لتحقيق ذلك من خلال منح الصلاحيات وإسناد المسؤوليات المناسبة للمؤسسات الجديدة التي ستقوم بإنشائها للعمل في مراحل التنشئة «التعليم المبكر» ومرحلة التعليم المدرسي ومرحلة التعليم ما بعد المدرسي التي تغطي التعليم العالي والمهني وغيره وقطاع تنمية المهارات وإعداد القوى العاملة.

وكان أبرز ما جاء في الخطة هو اخذ الهيئة على عاتقها مسؤولية توفير الثروة البشرية اللازمة لتلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للإمارة استنادا إلى خطة دبي الاستراتيجية 2015 وتطوير الموارد البشرية وتعزيز مشاركة المواطنين في قطاعات العمل الاستراتيجية.كذلك تسعى الهيئة إلى إحداث التطوير المنشود للمنظومة التعليمية الذي ينطلق من تعزيز مكانة المعلم في المجتمع والاهتمام بمرحلة التعليم المبكر إضافة إلى نشر ثقافة التعليم المستمر بين أفراد المجتمع وتوفير نظام يوفر مسارات تعليمية مرنة تناسب مختلف الإعمار والمستويات ويواكب احتياجات السوق علاوة على تعزيز كفاءات ومواهب المتعلمين.

بالإضافة إلى التركيز على تطوير التعليم من خلال تطبيق نظامي الحوافز والمساءلة العامة مع طرح المبادرات المختلفة في هذين المجالين ومتابعة العمل في الجوانب الأخرى المعتادة سواء من تدريب المعلمين أو تطوير البنية التحتية وإدارة العملية التعليمية بكفاءة عالية.

كذلك جعل التعلم أكثر تخصصا بما يتناسب مع احتياجات طلبة المدارس عن طريق مراجعة المناهج ونظام الامتحانات وتحسين جودة التعليم ببرامج ومؤهلات جديدة للمعلمين مع الاهتمام بتوفير الخدمات والدعم للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة والموهوبين.

وشدد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على أهمية تطوير شبكة من المدارس الحكومية وغير الحكومية وجعلها متاحة للجميع.. مؤكدا سموه على ضرورة تعزيز مكانة وهيبة مهنة ورسالة التعليم والارتقاء بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمعلمين إضافة إلى تشجيع مساهمات المجتمع وأولياء الأمور بالتنسيق بين هيئة المعرفة والتنمية البشرية ووزارة التربية والتعليم.

بعد ذلك اطلع المجلس على عدد من الموضوعات والمذكرات المرفوعة من قبل عدد من الدوائر والهيئات الحكومية المرتبطة بتنفيذ المشاريع التطويرية والتنموية المتصلة بالقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والبنية التحتية في إمارة دبي التي اتخذ بشأنها القرارات المناسبة.