أعلن قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي أمس عن إطلاق مؤسسة حكومية جديدة للعناية الصحية ستكون مسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية يناير المقبل.
وقال بأن هيئة الصحة وفقا للهيكلية الجديدة لن تكون مسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية الحكومية في إمارة دبي، بل ستقوم بذلك مؤسسة عامة مملوكة من قبل الحكومة مستقلة بذاتها عن الهيئة، وبهذه الخطوة ستتمكن الهيئة من التركيز أكثر على إدارة القطاع الصحي بشكل موسع. وأشار إلى أن توفير نظام صحي عالمي سيتطلب بعض الوقت، مشيرا إلى انه من خلال الاستشارات الخاصة بالهيئة وصلنا إلى أهمية تطبيق البرنامج وفق خطة زمنية وعبر مراحل.
وقال بأن برنامج التحول الخاص بهيئة الصحة بدبي يتطلب خمس سنوات حتى اكتماله أي بحلول عام 2012 ليتم تطبيق نظام التمويل الصحي بحلول عام 2015. وقال في يناير المقبل سيتم إطلاق المؤسسة الحكومية الجديدة للعناية الصحية والمسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية.وعند ذلك سيعتبر كافة موظفي القطاع الصحي الحكومي جزءا من هذه المؤسسة بالإضافة إلى انه سيتم تشغيل المرحلة الأولى من التمويل الصحي الجديد، وعندها ستكون شركات التأمين قد بدأت بالاستفادة من مساهمة مزودي الخدمات ، وسوف يتم فرض رسوم على خدمات العيادات الخارجية. وفي نهاية 2009 يجب على جميع القاطنين في إمارة دبي الحصول على بطاقة صحية ويجب عليهم التسجيل في العيادات.
وأشار المروشد في حفل كبير تم تنظيمه صباح أمس في فندق أبراج الإمارات بدبي للإعلان عن الخطط المستقبلية لهيئة الصحة بحضور عدد كبير من مسؤولي الدوائر المحلية والفعاليات الطبية في الدولة بأن المستشفيات ومرافق الخدمات الصحية الأولية الحكومية سيكون لها حرية ومرونة أكبر في تقديم الخدمات تماشياً مع الاستراتيجية والسياسة الكاملة للهيئة، وتتمثل هذه المرونة في سن الخطط وتطبيقها والذي من شأنه أن يحقق فاعلية أكبر في خلق فرص متوازنة بين القطاعين الخاص والعام.
وأكد أن هيئة الصحة تسعى لأن تكون واحدة من بين أفضل الهيئات الصحية على مستوى العالم والمساهمة بشكل فاعل في تعزيز مكانة دبي كمركز رائد للخدمات الصحية على مستوى المنطقة، لافتا إلى أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال تحقيق الشفافية في العمل والمثابرة وتوحيد الجهود لتحقيق هذه الاستراتيجية.
وأضاف «قمنا مؤخراً بإدخال بعض التعديلات على هيكلة الهيئة للارتقاء بمستوى خدماتنا وعلى رأسها آلية تقديم الخدمات الصحية وفقاً للهيكلة الجديدة، لن تكون الهيئة مسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية الحكومية في إمارة دبي، بل ستقوم بذلك مؤسسة عامة مملوكة من قبل الحكومة مستقلة بذاتها عن الهيئة. وسيكون هذا التقسيم لصالح المرضى من حيث توفر الخيارات وتحسين الجودة وتطوير الخدمات الطبية المقدمة لهم».
وأشار إلى أن الأنظمة والقوانين الخاصة بهيئة الصحة بدبي ستكون من أبرز الأدوات والوسائل التي ستمكن الهيئة من إدارة القطاع الصحي. لافتا إلى أن الأنظمة الصحية في الوقت الراهن تشير إلى أن تعدد وسائل التطبيق واختلافها، سببا نوعاً من الارتباك والخلط في تطبيق هذه الأنظمة .
كما أديا إلى تعدد المقاييس مما شكل عبئاً ثقيلاً على الهيئة مضيفا بأن العمل مع شركائنا الاستراتيجيين كوزارة الصحة سيمكن فريق الهيئة العامل على وضع الأنظمة والقوانين من تنظيم الوضع الحالي والذي سيساهم بشكل فاعل في تعزيز ثقة المجتمع وإيمانه بالخدمات التي تقدمها هيئة الصحة وبالتالي تقديم قوانين منظمة وفعالة.
وحول ما يتعلق بموضوع التأمين الصحي قال المروشد بان الهيئة قامت باستشارة مجموعة من المستشارين والتعاقد معهم منذ البداية كما أجرت محادثات في مطلع يوليو من العام الماضي مع أكثر من 700 مؤسسة طبية كالمستشفيات والعيادات من القطاعين الخاص والعام بالإضافة إلى دعوة أكثر عن 500 مسؤول وأكثر من 50 شركة تأمين صحي تعمل في الإمارات.
كما قمنا بعدة زيارات إلى أكثر من 10 دول للاستفادة من أفضل الممارسات الطبية المطبقة على مستوى العالم مشيرا إلى هنالك أسبابا استدعت خلق نظام التمويل الصحي كالنمو المتزايد في عدد السكان والتغيير الديموغرافي بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الخدمات الصحية في كافة أنحاء العالم، ومن البديهي أن تكون رغبة الجميع الحصول على خدمات صحية أفضل بالإضافة إلى هدفنا في جعل دبي الوجهة الأفضل للعيش والعمل.
وأوضح أن المبادئ الأساسية لتمويل المشاريع الصحية تتمحور حول صحة المريض التي تقع في قلب هذا النظام حيث سيكون للمريض حرية اختيار مركز الرعاية الصحية كالأطباء الجراحيين والعيادات التي ستكون مسؤولة عن صحة المريض.
وسيكون مركز الرعاية الصحية مسؤولاً عن إدارة خدمات العناية بالمريض. وتشير الدراسات التي أجرتها مؤسسات رائدة في وضع أنظمة العناية الصحية إلى أن نظام الرعاية الصحية الأولية يساعد على تحديد الفوائد المرجوة للمريض بشكل أسرع و ستستمر المستشفيات في كونها الجهة الوحيدة المخولة بتقديم رعاية الحالات الحادة وذلك بتمويل من اقتطاعات الاشتراك الصحي. وبالنسبة لآلية تطبيق هذا النظام، فسيتم إصدار بطاقات صحية للجميع ويكون للمريض حرية الاختيار في التسجيل سواء في القطاع العام أو الخاص.
وقال بان توفير نظام صحي عالمي سيتطلب بعض الوقت، فمن خلال برنامج الاستشارات الخاص بالهيئة وصلنا إلى أهمية تطبيق البرنامج وفق خطة زمنية وعبر مراحل. وسيتطلب برنامج التحول الخاص بهيئة الصحة بدبي خمس سنوات حتى اكتماله أي بحلول عام 2012 ليتم تطبيق نظام التمويل الصحي بحلول عام 2015.
وقال في يناير المقبل سيتم إطلاق المؤسسة الحكومية الجديدة للعناية الصحية والمسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية. وعند ذلك سيعتبر كافة موظفي القطاع الصحي الحكومي جزءا من هذه المؤسسة بالإضافة إلى انه سيتم تشغيل المرحلة الأولى من التمويل الصحي الجديد.
وعندها ستكون شركات التأمين قد بدأت بالاستفادة من مساهمة مزودي الخدمات، وسوف يتم فرض رسوم على خدمات العيادات الخارجية. وفي نهاية 2009 يجب على جميع القاطنين في إمارة دبي الحصول على بطاقة صحية ويجب عليهم التسجيل في العيادات.
وقال لتحقيق كل ما تقدم نحتاج إلى تطوير وبناء نظام صحي جديد وسنقوم بتقديم نموذج نعتبره الأفضل لمستقبل دبي في مقدمة أولوياتنا وفق النظام الجديد ولن يتم تقديم كل هذه الخدمات في ليلةٍ وضحاها ـ ستكون جاهزة في مراحل لدينا أدوار علينا جميعنا أن نقوم بأدائها.
كما انه يتوجب علينا الأخذ بعين الاعتبار الموازنة ما بين تقديم الرعاية الصحية سواء كانت الأولية أو الثانوية والتي تتعامل مع الاحتياجات الأساسية أو الحالات المرضية الحرجة أو معالجة الحالات الطارئة وبين الحاجة إلى مساعدة المجتمع للعيش ضمن حياة أكثر صحة وسلامة.
كما انه يتوجب اعتبار الرعاية الصحية الوقائية جزءا مهما مما نتطلع إلى تحقيقه. وبينما نحن نتطلع إلى المستقبل فإننا نأمل في العمل جنبا إلى جنب مع كافة الدوائر الحكومية والمؤسسات الأخرى للمساعدة في تحقيق هذا الهدف.
وأشار مدير عام الهيئة إلى أن المستشفيات الحكومية ستعنى بتقديم رعاية الأمراض الحادة وسوف يتم تشجيعها على الاختصاص لتحسين الكفاءة كما سيتم تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذه الخدمات لخلق منافسة داخل النظام الصحي لمصلحة المرضى.
وستقوم إدارة شركات التأمين بتمويل المستشفيات التي ستنافس على نوعية الخدمة في السوق التي ستكون مفتوحة إمام المستشفيات المرخصة سواء كانت حكومية أو خاصة.
وأوضح أن مراكز الرعاية الصحية ستكون مسؤولة عن تلبية جميع احتياجات الرعاية الصحية للمرضى وسيتم تشجيعها لتوسيع نطاق خدماتها في الداخل وسيحق للمرضى وليس أصحاب العمل أو شركات التأمين التسجيل في العيادة التي يختارونها ولمساعدتهم على اتخاذ قرارات واعية ستقوم هيئة الصحة بنشر بيانات عن إدارة وتوعية الرعاية في هذه المراكز والتي سيتم تعويضها عن طريق ميزانية بدلا من دفع رسوم مقابل الخدمة.


