أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن المجلس الصحي الذي تمت الموافقة عليه من قبل المجلس الوزاري للخدمات يوم الأول من أمس سيتم إحالته للمجلس الوطني ومن ثم لرئيس الدولة للموافقة علية وإصدار مرسوم بشأنه متوقعا أن يتم ذلك قبل نهاية العام الجاري.

وقال معاليه عقب جلسة اجتماع المجلس ان المجلس الصحي سيعمل على رسم وتوحيد السياسات الصحية في الدولة من خلال التنسيق والتعاون في الأمور الصحية كافة بين الجهات الصحية الثلاث وزارة الصحة وهيئتي الصحة في أبو ظبي ودبي.

وقال ان المجلس الصحي سيضم ممثلين عن جميع الجهات الصحية إضافة للقطاع الخاص، مشيرا إلى أن المجلس سيقوم بتقديم الاقتراحات والتوصيات للجهات المعنية حول جميع الأمور الصحية لسن التشريعات واتخاذ القرارات المناسبة حيال المسائل الصحية.

ومن جانبه قال الدكتور علي النميري رئيس جمعية الإمارات الطبية ان الجوانب الصحية تتصدر دائما الحملات الانتخابية للمرشحين للانتخابات الرئاسية في الدول الكبرى نظرا لما يحتله هذا القطاع من أهمية خاصة كونه يعنى بصحة الإنسان التي هي اعز واغلي ما نملك على الأرض.

وأشار إلى أن كل دول العالم لديها مجالس صحية تتولى عملية رسم السياسات والخريطة الصحية والاحتياجات المطلوبة من المستشفيات والأسرة وتوزيعها وكذلك الاختصاصات المطلوبة وأعداد الأطباء المطلوبين والفنيين المطلوبين للسنوات القادمة وكل هذه الأمور تحتاج إلى مجلس صحي يتولى عملية التخطيط لمثل هذه الأمور.

وقال ان دولة الإمارات أولت القطاع الصحي منذ قيامها أهمية خاصة لاعتباره الركيزة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع والإنسان هو المحور الأساسي في عملية التنمية.

وقال بان التطور السريع الذي تشهده الدولة في كافة القطاعات يجب أن يواكبه تطور في الخدمات الصحية والعلاجية وهذا ما نأمله من المجلس الصحي.

وقال ان الخدمات الصحية شهدت في الثمانينات من القرن الماضي قفزة نوعية تفوقت فيها على جميع الدول المجاورة ولكننا للأسف لم يتم المحافظة على تلك المكتسبات وتراجعت الخدمات الصحية والعلاجية في الدولة نظرا لغياب التخطيط وعدم وجود سياسة صحية.

وبدوره قال الدكتور مصطفى الهاشمي عضو جمعية الإمارات الطبية ان المجلس الصحي الذي تمت الموافقة عليه أمس من قبل المجلس الوزاري للخدمات يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، لأنه سيعمل على توحيد السياسات الصحية في الدولة وسيكون هناك مرجعية واحدة بدلا من ثلاث مرجعيات كما هو الحال حاليا. وقال ان القطاع الطبي في الدولة عاني كثيرا من وجود ثلاث مرجعيات صحية (وزارة الصحة وهيئة الصحة في دبي وهيئة الصحة في أبوظبي)، الأمر الذي نجم عنه في كثير من الأحيان تضارب بين القوانين المحلية والقانون الاتحادي.

دبي ـ عماد عبد الحميد