بدأت هيئة البيئة في أبوظبي اتخاذ الخطوات الأولية لوضع الإستراتيجية الوطنية للصحة البيئية بالتعاون مع هيئة الصحة بأبوظبي ووزارة الصحة ووزارة البيئة والمياه وجهاز أبو ظبي للرقابة الغذائية وهيئة الصحة في دبي تحت الاشراف الفني لمنظمة الصحة العالمية.
وتم الاتفاق مع جامعة كارولينا الشمالية على تنفيذ المشروع الذي يشمل دراسة الوضع الراهن للعلاقة بين الصحة والبيئة ووضع المؤشرات المرجعية لقياس المخاطر الصحية المحتملة نتيجة العوامل البيئية وتقدير العبء الاقتصادي والاجتماعي الناتج عن تلوث البيئة بالإضافة إلى دراسة تغيرات أساليب الحياة في الإمارات وتأثيرها على الصحة (مثل أمراض السكر وضغط الدم والسمنة) وبناء القدرات.
ونظمت الهيئة أمس ورشة عمل للبدء بتنفيذ المشروع وإتاحة الفرصة للشركاء المعنيين بقطاعي البيئة والصحة للتعرف على المزيد عن هذا المشروع، وتبادل المعلومات والأفكار، ووضع الخطط المستقبلية لتنفيذ المشروع خلال المدة المحددة حيث تم توقيع اتفاقية بين هيئة البيئة بأبوظبي وجامعة كارولينا الشمالية لتنفيذ المشروع.
وأكد ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة أن وضع إستراتيجية للصحة البيئية هو أداة أساسية لدعم عملية وضع السياسات واتخاذ القرارات، مما يتيح الفرصة لتحديد الأولويات بناء على الأدلة التي يتم جمعها، وتعزيز فرص الحصول على المعلومات وتسهيل الاتصال مع الجمهور.
وأشار إلى أن المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي قد وافق مؤخرا على المشروع والميزانية المخصصة له حيث إن هذا المشروع يأتي ضمن الأولويات التي وضعتها دولة الإمارات لتعزيز الصحة وتحسين الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في الصحة.
وأضاف المنصوري أنه لتنفيذ هذا المشروع، قامت هيئة البيئة بأبوظبي بالتعاون مع شركائها الوطنيين باختيار فريق من الخبراء في العلوم البيئية والصحة العامة بقيادة جامعة كارولينا الشمالية، شابيل هيل، والتي تعد إحدى أكبر جامعات الطب في الولايات المتحدة الأميركية، وواحدة من أبرز المراكز العالمية التي تعمل في مجال الأبحاث. كما تعمل جامعة كارولينا الشمالية مع قسم طب المجتمع التابع لجامعة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة راند، هي مؤسسة عالمية تعمل في مجال البحوث والسياسات العامة، ضمن شراكة لتنفيذ هذا المشروع.
وقال إن فريق البحث سيقوم بإجراء دراسات علمية لتحديد وتقييم أولويات مخاطر الصحة البيئية ووضع نماذج للمخاطر الصحية المحتملة نتيجة العوامل البيئية، وتقدير العبء الذي تسببه على الدولة ومن أمثلة هذه المخاطر الرئيسية الإنبعاثات التي تسبب تلوث الهواء الخارجي، وتصريف النفايات في المياه الساحلية، تسرب النفايات الخطرة والمواد الكيميائية المستخدمة في الزراعة إلى المياه الجوفية وتدهور نوعية الهواء الداخلي.
وسيتم إجراء دراسة وبائية لتحديد الآثار الصحية المحتملة للمخاطر البيئية على المستوى الوطني وتقييم آثار التعرض لهذه المخاطر على صحة الإنسان.
وأكد المنصوري على أهمية مشاركة الجهات البيئية والصحية في دولة الإمارات في وضع الإستراتيجية لتحقيق أهدافها الموضوعة، مشيرا إلى أن فريق البحث سيحرص على مشاركة كافة الجهات المعنية في الدولة في جمع البيانات اللازمة لوضع نماذج للمخاطر الصحية المحتملة نتيجة العوامل البيئية.
