تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يكرم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي مساء اليوم الفائزين بجائزة زايد الدولية للبيئة وقيمتها مليون دولار خلال احتفال بفندق جميرا بيتش في دبي.
وفازت الدكتورة قرو هارلم بروتلاند من النرويج بجائزة القيادة العالمية المتميزة في البيئة وقيمتها نصف مليون دولار. ولعبت الدكتورة قرو هارلم التي شغلت منصب رئيسة مجلس الوزراء النرويجي سابقا دورا قياديا ورياديا في توجيه دفة العمل البيئي نحو أركان التنمية المختلفة .. فيما لعبت دورا في إطلاق الحملة العالمية لمكافحة التدخين والحملة العالمية للقضاء على وباء سارس .. وأنشأت لجنة عالمية للاقتصاد والصحة ونالت العديد من الجوائز العالمية.ومنحت الجائزة الثانية في مجال الانجازات العلمية والتكنولوجية في البيئة لكل من الدكتورة جين لوبشنكو من الولايات المتحدة الأميركية والدكتور راماناثان من الهند ..وتعتبر الأولى من القيادات العالمية في العلوم البيئية وقامت بالعديد من الدراسات المتخصصة في مجال الزراعة السمكية وتأثيرها في الثروة السمكية الطبيعية.
أما الدكتور راماناثان فيعد من أبرز علماء المناخ على الساحة الدولية ونال العديد من الجوائز العالمية في مجال البيئة ..وتقدر قيمة الجائزة الثانية بـ 300 ألف دولار يتقاسمها الفائزان.
وذهبت الجائزة الثالثة وقيمتها 200 ألف دولار وهي جائزة الانجازات البيئية التي تنعكس إيجابا على المجتمع إلى كل من منظمة التنمية البيئية للدول النامية ومقرها الرئيسي بالسنغال ومنظمة تيراميريكا الإعلامية المتخصصة في البيئة والتنمية ومقرها المكسيك.
وقد افتتح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه صباح أمس مؤتمر دبي العالمي للبناء المستدام. وتضمن المؤتمر الذي اختتمت فعالياته مساء أمس أربع جلسات وهي سياسات نحو بناء مستدام، وتنمية البيئة الحضرية التي تضمنت جودة الأداء في البناء والتشييد، ومساهمة القطاعات المختلفة في البناء المستدام، ونحو صناعة اسمنت مستدامة.
أما الجلسة الثانية فتناولت طريقة سهلة لإيجاد مفهوم الاستدامة، والتنمية المستدامة الشاملة من وجهة نظر التنفيذيين، وفرص وتحديات التصاميم والنتائج المستدامة للمشاريع، والثالثة كانت عن ممارسات البناء المستدام وتحدي تغيرات المناخ.
وقال معالي د. راشد بن فهد إن بداية انطلاق مفهوم البناء المستدام في الدولة من أساسيات إستراتيجية الحكومة، وتماشياً مع النهضة والتطور مع باقي المجالات، بالإضافة إلى أنها دليل على إيجاد حياة كريمة خاصة أن الشخص يقضي أكثر من 90% من حياته داخل المباني.
وأضاف أن الوزارة تسعى إلى تعزيز التنمية المستدامة ومفهوم الأبنية الخضراء التي من شأنها ترشيد الاستهلاك واستخدام المواد الصديقة للبيئة، وتوفر الأمن من الحوادث والكوارث البيئية.
وقال المهندس حسين لوتاه المدير العام لبلدية دبي بالوكالة، إن النهضة العمرانية والظروف المحيطة بالكواكب تتطلب منا التدخل السريع لإيجاد مجموعة من الحلول التي تحد من الكوارث البيئية.
وأكد أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمباني الخضراء هي الحل الأمثل وجاء متماشياً مع النهضة العمرانية التي تشهدها دبي، لأن الأبنية الخضراء تعتمد على المصادر الطبيعية، وتقلل من انبعاث الغازات الناتجة من توليد الطاقة.
وكشف لوتاه عن بعض مشاريع البلدية التي تنتهجها في مجال الأبنية الخضراء والتي تتزامن مع إيجاد قياسات ومعايير الأبنية المستدامة.
وقال إن جميع المباني الجديدة في إمارة دبي يجرى عليها قياسات معينة ليتم اختيار المواد المناسبة لها، والتي تحقق معنى الاستدامة، كما أن المباني القديمة تتم دارستها بهدف إيجاد حلول لها لتتوافق مع قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشأن المباني الخضراء، ومن المشاريع أيضاً زيادة الرقعة الخضراء في الإمارة وإعادة تدوير النفايات، والعمل على تقليل انبعاث الغازات في معظم المناطق الصناعية.
وحضر المؤتمر الدكتور حبيب الهبر المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ـ غرب آسيا، والدكتور محمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة، والدكتورة مشكان العور عضوة اللجنة العليا للجائزة منسقة المؤتمر، والمهندس حمدان الشاعر من بلدية دبي، والمهندس أحمد الروسان عضو اللجنة العليا لاتحاد العرب في صناعة مواد البناء والأسمنت.
الأبنية الخضراء:
يطلق اسم المباني الخضراء على المباني المستدامة أو الصديقة للبيئة أو المباني الايكولوجية، و طبقا لـ «تشارلز كِبرت» فإنه يعرف المباني الخضراء على أنها، «المباني التي لها التأثير الأقل على موارد الأرض بتطبيقها أداء ممتازاً، ينتج عنه حماية للبيئة، وترشيد للمياه، وكفاءة في استخدام الطاقة الكهربائية، وتوفير بيئة داخلية ذات جودة واستخدام مواد معاد تدويرها، بالإضافة إلى استخدام الطاقة المتجددة (طاقة الشمس أو الرياح و خلافه)»، والفرق بين المبنى الأخضر والتصميم المستدام هو حجم حفاظه على توازن النظام الايكولوجي.

