خور دبي كان قبلة للكثيرين على مر السنين ..للسفن العابرة والقوارب الراسية والمراكب الحائرة التي تشكل غابة من خشب، في واحة من ذهب، وساحة للطرب، تموج بأشكال متنوعة ونماذج مختلفة.

أصبح الخور بألقه وسحره خاصة في الأمسيات، مكاناً آمناً للباحثين عن نسمات، وللراغبين في إنعاش الذات، فالقوارب على أهبة الاستعداد لمن يرغب في جولة بحرية تنعش الروح وتداوي الجروح، جروح النفس الشقية التي أنهكها الضنى وهجر الحبيب، فوجدت في الخضرة والماء شفاء الطبيب.

خور دبي لم يعد كما كان في سالف العصر والأوان مكاناً لرحلات السفن التجارية التي تحمل البضائع آتية من أقاصي الدنيا لتذهب من هنا إلى مشارق الأرض ومغاربها، بل بات مكاناً لليالي الأنس ولقاءات الأحبة، والباحثين عن الخضرة والماء والوجه الحسن، ذلك الذي يذهب الأسى والحزن، ويزيل مرارة الأيام وقسوة المحن.