شرع طاقما المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في صوغ مسودة وثيقة للنقاط التي تم التوافق عليها في المفاوضات الجارية بينهما من دون التعرض للقضايا الجوهرية التي لا تزال محل الخلاف. وقال مصدر رسمي إسرائيلي إن «نقاط الاتفاق التي تم التوصل إليها حتى الآن في قضايا مختلفة ومنها المياه والترتيبات الأمنية وتعريف الدولة الفلسطينية سيتم صياغتها في مسودة».

وأوضح المصدر، وفق ما نقلته إذاعة «صوت إسرائيل» أمس، انه «لم يتم بعد التوصل إلى اتفاق في القضايا الجوهرية وهي القدس واللاجئين والحدود» ولا الكتل الاستيطانية. إلى ذلك، نسبت الإذاعة وكذلك صحف فلسطينية إلى رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع قوله إنه «تم الاتفاق مع الإسرائيليين على وضع مسودة مكتوبة لعناصر اتفاق السلام المتوقع بينهما»، وتدوين المواقف سواء المتفق أو المختلف عليها.

وقال قريع إن الاتفاق الذي يسعى الفلسطينيون لتحقيقه «اتفاق شامل وليس إعلان مبادئ ولا اتفاق إطار لأن اتفاق الإطار هو اتفاق ملغوم بالغموض المدمر». وقلل المدير السابق لجهاز الموساد داني ياتوم من أهمية الوثيقة بقوله «طالما لم يتوصلوا إلى اتفاق حول القدس واللاجئين والحدود والمياه والمستوطنات.. لن يكون لأي وثيقة أي معنى».

وفي معسكر اليمين، اعتبر القيادي في حزب الليكود سيلفان شالوم ان «الحديث عن وثيقة الهدف منه السعي إلى منع وقوع ما هو محتم، أي تنظيم انتخابات مبكرة».. في وقت قال النائب اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان من حزب «إسرائيل بيتنا» ان المفاوضات «مناورة يقوم بها اولمرت لضمان استمراره في موقعه»، وان «الحكومة المقبلة لن تعترف بهكذا وثيقة».

في هذا الوقت، ذكرت وسائل الإعلام السنغالية أن ممثلين من حركتي «حماس» و«فتح» الفلسطينيتين اجتمعوا مع الرئيس السنغالي عبد الله واد رئيس الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الإسلامي في جولة أولى من الوساطة تهدف الى ايجاد موقف مشترك..

في وقت أكدت مصادر فلسطينية وعربية ان أولى جولات الحوار الوطني الفلسطيني ستنطلق بين الحركتين في مبنى الجامعة العربية خلال النصف الأول من يوليو. في هذه الأثناء، تبدو الحكومة الإسرائيلية ماضية في تنفيذ عدوانها على قطاع غزة، إذ من المقرر أن يعقد المجلس الوزاري المصغر بعد غد الثلاثاء مشاورات للبحث في احتمال شن الهجوم.

رام الله، دكار ـ محمد إبراهيم والوكالات