أجرت وحدة قسطرة القلب التابعة لمستشفى القاسمي أمس 15 عملية قسطرة قلبية ناجحة وذلك خلال اليوم المفتوح الذي نظمته الوحدة بالتعاون مع لجنة أصدقاء المرضى، التي أقدمت على التبرع بتكلفة علاج هؤلاء المرضى من الجنسيات العربية والآسيوية الذين كانوا يعانون من مشكلات صحية خطيرة ولا يملكون المال للعلاج.
وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية في المؤتمر الصحافي الذي عقد لهذه الغاية إنه انطلاقاً من أهداف لجنة أصدقاء المرضى التي أشهرت بقرار سامٍ من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لتقديم العلاجات للمرضى المحتاجين الذين يعانون من أمراض خطيرة من جميع الجنسيات، وغير قادرين على تلقي العلاجات المطلوبة بسبب أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية السيئة.
وأشار إلى أن اللجنة وبعد تقديمها العلاجات المطلوبة للمرضى المحتاجين للقسطرة القلبية فإنها ستعمل للتنسيق مع أقسام أخرى للمستشفى، وغيرها لتقديم العلاجات المطلوبة أيضاً للمرضى المحتاجين ولاسيما مرضى الكلى والسرطان وغيرها من الأمراض المستعصية.
وبين خميس محمد السويدي مدير فرع الهلال الأحمر بالشارقة وعضو مجلس لجنة أصدقاء المرضى أن اللجنة عمدت إلى التنسيق مع وحدة جراحة القلب في مستشفى القاسمي لإجراء هذه العمليات وتبرعت بجميع التكاليف لهم، مبيناً أنها وصلت في بعض الأحيان إلى 25 ألف درهم للشخص الواحد نظراً لحاجته إلى زراعة أكثر من دعامة قلبية، وبين أن اللجنة مستمرة في أعمالها حيث إنها تجري حالياً ترتيبات خاصة لإجراء عمليات لمرضى يعانون من أمراض أخرى.
وأوضح أن اللجنة أجرت العام الماضي عمليات قلب مفتوح لعدد من المرضى بالإضافة إلى أنها قدمت خلال السنوات الأربع الماضية 12 مليون درهم كمساعدات للمستشفيات والمراكز الصحية بالشارقة، والتي اشتملت على تقديم العلاجات والأدوية وإجراء العمليات الجراحية وشراء الأجهزة واستخراج البطاقات الصحية وغيرها.
وقال الدكتور عارف النورياني نائب مدير مستشفى القاسمي للشؤون الفنية ورئيس وحدة القلب إنه ومن خلال التنسيق مع اللجنة تم تجميع عدد من الحالات المستعصية والتي يعاني أصحابها من مشكلات صحية لإجراء عمليات القسطرة لهم في هذا اليوم المفتوح والذي انطلق منذ الساعة السابعة صباحاً، وأشار إلى أنه وتبعاً للحالة الصحية للمرضى فإن هناك من احتاج إلى تركيب أكثر من دعامة قلبية.
وبين أن أكثر المرضى يعانون من مرض السكري والذي يفاقم حالتهم الصحية ويؤدي إلى وجود عدد من الانسدادات القلبية التي تحتاج إلى تدخل فوري لإجراء عمليات القسطرة المطلوبة، ونوه بأنه بناء على هذه الحالة الصحية فإن هؤلاء المرضى يحتاجون إلى دعامات كيميائية والتي تعتبر مرتفعة الثمن مقياساً مع الدعامات العادية التي ركبت لهم في وقت سابق والتي لا تجدي معهم نفعاً نظراً للحالة الصحية التي وصلوا إليها.
وأكد د.النورياني أنه تم إجراء جميع هذه العمليات بنجاح وأنه لا توجد هناك أية خطورة صحية على المرضى وسوف يتمكنون من مغادرة المستشفى بعد 24 ساعة من إجراء العملية، وقال إن المريض يعود إلى حالته الصحية الطبيعية بعد الانتهاء من العملية، إلا أنه يحتاج إلى متابعة لمدة شهر كامل تقريباً بعد إجرائها لتفادي أية مضاعفات صحية قد تحصل له.
