أشاد محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بمدى وعي وإدراك المواطنات والمواطنين، في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، لأهمية مشاركتهم في استراتيجية الحفاظ على التراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي، من خلال ما لمسته الهيئة من الحس العالي بالمسؤولية الوطنية، والإقبال الكبير على المشاركة في مشروع «تراثنا» الجوّال.

وكانت الهيئة قد أطلقت الشهر الماضي في مختلف مناطق إمارة أبوظبي، خطة متعددة المستويات تهدف إلى صون وإحياء الحرف اليدوية التقليدية الإماراتية، تتمثل بشكل رئيسي من خلال مشروع «تراثنا» الذي يسعى للحفاظ على الحرف التقليدية، وما يرتبط بها من مهارات من خلال تطوير المنتجات الثقافية وبرامج التدريب ذات الصلة. ودعت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إلى تحديد وتسجيل منتجات الحرف اليدوية القديمة في الإمارات والصور الفوتوغرافية والمادة الأرشيفية ذات الصلة والتي يحتفظ بها المواطنون في بيوتهم، وبشرط أن لا يقل العمر عن 30 سنة.

وقامت الهيئة بتصوير مئات القطع التراثية، وإدراجها ضمن مصنفات خاصة، كما أجرى فريق العمل مقابلات مع الكثير من النساء الإماراتيات اللواتي قدمن بكثافة للمشاركة.

وحول تفاصيل المشروع ومدى نجاحه، أوضح مدير إدارة البيئة التاريخية في الهيئة محمد النيادي، أن جولة فريق العمل انطلقت من المنطقة الشرقية بالتحديد من متحف العين الوطني، حيث فوجئنا بالإقبال الشعبي، خاصة من النساء الإماراتيات المهتمات بالعمل كحرفيات في مشروع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث الهادف لصون وإحياء واستدامة الأعمال الحرفية اليدوية.

وهناك تم تسجيل عدد كبير من «المواد التراثية» مثل المصنوعات الفخارية والسلال المجدولة من سعف النخيل والملابس وأواني الطبخ ومصنوعات يدوية قديمة.

حيث قامت سيدة إماراتية بإحضار حمولة شاحنة من المواد التراثية التي يصل عمر بعضها إلى مئة عام، من بينها مُصنّف يضم أكثر من مئة قطعة نقدية معظمها من المنطقة وفيها عدد من العملات الأجنبية، ونسخة من القرآن الكريم مكتوبة بخط اليد. وعن الاستجابة في مدينة زايد بالمنطقة الغربية قالت منسقة التخطيط الاستراتيجي إيما بلانا: على مدار يومين اطلعنا على المواد التراثية المختلفة وتطلعها نحو الرغبة بحفظها وصونها للأجيال القادمة مثير للتشجيع والتقدير.

أما في أبوظبي المحطة الأخيرة لفريق العمل في مشروع «تراثنا» الجوّال، فقد تم استقطاب اهتمام المئات من المواطنين في ركن دلما التراثي بمقر الهيئة في المجمع الثقافي، ليس من أبوظبي وحسب، بل من الإمارات الأخرى وبالأخص من دبي وعجمان ورأس الخيمة. وفيه قدّم المشاركون منتجات متنوعة.