تظاهر مئات المصريين المسيحيين أمس جنوبي القاهرة بعد مقتل شاب مسيحي على يد مسلم وسط حالة من التوتر الطائفي. وقالت السلطات الأمنية وشهود عيان ان الشرطة المصرية استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع في فض التظاهرة التي اشترك فيها مئات المسيحيين بقرية دفش بمحافظة المنيا بعد مقتل شاب مسيحي على يد شاب مسلم.

وأوضح الشهود ان المتظاهرين تجمعوا أمام كنيسة «السيدة العذراء» و«مار جرجس» في القرية التي تبعد حوالي 200 كيلومتر عن القاهرة بعد ذيوع نبأ مقتل ميلاد فرح ابراهيم (22 عاما) مرددين هتافات مناوئة لجيرانهم المسلمين ومطالبين بالقصاص من القاتل. وقال أقارب القتيل ان جاره المسلم خميس عيد عبد الحميد (25 عاما) استدرجه الى منطقة غير مأهولة غربي القرية وسدد له طعنات في الرقبة والبطن ولاذ بالفرار.

وقال قريب للقتيل ان شابا مسيحيا يدعى عماد مر بالقرب من القتيل بالمصادفة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة وانه أبلغه باسم المتهم. وأكدت مصادر أمنية ان الشرطة اعتقلت المتهم وان النيابة العامة تحقق معه. وقال شهود ان شبانا مسيحيين حاولوا أمس منع دفن جثة ابراهيم قبل القصاص لمقتله لكن قوات الشرطة أرغمتهم على دفن الجثة.

وأضافوا أن اشتباكات وقعت بين شبان مسلمين وشبان مسيحيين بعد الجنازة لكن قوات مكافحة الشغب فرقتهم. وذكر سكان ان القرية تحولت الى ما يشبه ثكنة عسكرية بعد الاشتباكات بين الشبان المسلمين والشبان المسيحيين وان قوات مكافحة الشغب التي انتشرت فيها تمنع السكان من الخروج من بيوتهم.