لم تكد قمة «الفاو» التي خصصت لمناقشة أزمة الغذاء العالمي تنتهي، حتى وجهت الكثير من المنظمات والدول انتقادات حادة للنتائج التي خرجت بها القمة عبر بيانها الخجول الذي حرص على عدم إزعاج المؤسسات الكبرى.

وجاء الانتقاد الأبرز على لسان المقرر السابق للأمم المتحدة لـ «الحق في الغذاء» يان زيغلر خلال مؤتمر صحافي في جنيف، حيث اعتبر أن قمة «الفاو» تهدد «بمفاقمة الجوع في العالم بدل مكافحته»، بسبب «سيطرة المؤسسات الكبرى على نحو ثمانين بالمئة من التجارة الزراعية في العالم» بحسب رأيه.

ونسب زيغلر فشل القمة في شكل جزئي إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي رأى أنه «يتعرض للتأثير الأميركي» والذي برأيه «لم يقم بصياغة أي توصية يمكنها أن تزعج المؤسسات الكبرى في شكل أو آخر». من جهتها، اعتبرت المنظمة الإنسانية البريطانية «اوكسفام» أن قمة «الفاو» خطوة مهمة «غير كافية» للحد من الأزمة الغذائية العالمية.

وأكدت المنظمة أن الـ 5 ,6 مليارات دولار من الوعود والهبات التي سمحت قمة روما بجمعها من أجل التصدي للجوع والفقر تمثل أقل من نصف المبلغ الضروري فقط لهذا العام.