عقد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أمس اجتماعاً طارئاً استمر 6 ساعات إثر إلغاء القضاء تعديلاً دستورياً سمح بارتداء الحجاب في الجامعات قال في ختامه أن قرار المحكمة الدستورية انتهك الدستور وان المحكمة لها فقط صلاحية اجراء فحص اجرائي للقوانين التي يقرها البرلمان ولا يمكنها ان تصدر حكما بشأن مضمون القوانين .

وقبل نهاية الاجتماع سرت أحاديث عن إمكانية دعوتهم تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في وقت ألغى رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بسبب أهمية الاجتماع قمة كانت ستجمعه مع الرئيسين الباكستاني والأفغاني كما ألغى زيارة إلى سويسرا لمتابعة أول مقابلة للمنتخب التركي في بطولة أوروبا، بينما شهدت أنقرة ومدن اخرى مسيرات احتجاج لنساء محجبات ضد الحكم القضائي.

وترأس رئيس الوزراء التركي طيب اردوغان الاجتماع الذي بدأ في الساعة 1200 بتوقيت غرينتش. لبحث الرد على قرار القضاء بإعادة حظر الحجاب في الجامعات، وقد يدعو الحزب إلى تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة، بحسب بعض الصحف التركية أمس.

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية بكر بوزداق في تصريحات صحافية «إن المحكمة تجاوزت وظيفتها ولن يتمكن البرلمان تالياً من القيام بتعديلات دستورية، معتبراً أنه «لا يحق للقضاة إصدار قرارهم إلا على شكل تعديل»، مُلمحاً إلى أن القرار سياسي أكثر منه قانونياً.

في غضون ذلك، احتج مئات من النساء المحجبات في تركيا أمس ضد قرار المحكمة بحظر ارتداء الحجاب في الحرم الجامعي. وتظاهرت حوالي 500 امرأة في مدينة ديار بكر الجنوبية الشرقية بعد صلاة الجمعة ورددت مئات أخريات من المحجبات هتافات في اسطنبول.

وقالت اسراء التيني اوزبجتك (29 عاماً) والتي تركت الجامعة في التاسعة عشرة من العمر بسبب عدم السماح لها بارتداء الحجاب أثناء الدراسة «أنا مستاءة واشعر باليأس. أنا فعلاً لم أعد اشعر بالمساواة مع أي احد آخر في هذا البلد». وأضافت «على مدى عشر سنوات رأيت الناس يدخلون ويخرجون من الجامعة واكتفيت بالجلوس والمتابعة».

وقال محللون إن الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية هو أخطر انتكاسة يتعرض لها حزب العدالة والتنمية منذ أن جاء إلى السلطة في عام 2002 ويمثل تهديداً خطيراً لبقاء الحزب. في وقت رأى قسم من الصحف التركية أمس أن قرار المحكمة الدستورية «إعلان لنهاية» حزب العدالة والتنمية الذي رجح أن يتم حله في الأشهر المقبلة.

ووسط هذه التطورات، نفى الرئيس التركي عبد الله غول أمس انه يعتزم تحويل مكتب مؤسس تركيا الحديثة في القصر الرئاسي إلى مرحاض. رداً على كاتب في صحيفة الجمهورية ذات النزعة العلمانية القوية الذي قال إن الحزب الحاكم سيحول مكتب مصطفى كمال أتاتورك القديم في القصر الرئاسي إلى مرحاض.

وقال غول في بيان مكتوب «مثل هذا التلفيق المخزي الذي وصلت الجرأة بكاتبه إلى استغلال اسم أتاتورك بأبشع الطرق هو أمر يرثى له بالنسبة لأخلاقيات الصحافة». واصفاً تقرير الصحيفة بأنه «افتراء لا يمكن تخيله».