أكدت دراسة حديثة أن حوادث الطرق تستنزف 8% من عدد الوحدات الدموية التي يتم التبرع بها سنوياً، في حين أن حالات فقر الدم والنزيف الحاد تستنزف 2. 6% من إجمالي الوحدات الدموية وحالات الثلاسيميا 2. 13% وتليها العمليات الجراحية بنسبة 5 10.%.

وأشارت الدراسة إلى أن الفئة العمرية من 26 إلى 35 عاماً هي الأعلى بالتبرع بالدم وبنسبة تصل إلى 2. 45% وتليها الفئة العمرية من 36 إلى 45 عاماً وبنسبة تقدر بـ 7. 22%. من جانب آخر أوضحت الدراسة التي قام بإجرائها مركز خدمات نقل الدم والأبحاث التابع لوزارة الصحة أن مواطني الدولة احتلوا المركز الأول من بين77 جنسية موجودة على أرض الدولة وبنسبة قدرها 22. 29% من إجمالي المتبرعين بالدم الأمر الذي يعكس مدى وعي المجتمع الإماراتي بأهمية العمل الإنساني.

وناشدت الدكتورة ليلى الشاعر كافة المواطنين والمقيمين في الدولة زيادة الإقبال على التبرع بالدم خلال أشهر الصيف ( يونيو ويوليو وأغسطس ) والتي غالبا ما يتعرض فيها مخزون الدم في المركز إلى نقص حاد بسبب سفر نسبة كبيرة من المواطنين والمقيمين لخارج الدولة، وتخوف البعض الآخر من الإقبال على التبرع بالدم في درجات الحرارة المرتفعة.

وقالت إن الإقبال على التبرع بالدم خلال أشهر الصيف غالبا ما يشهد تراجعا كبيرا في أعداد المتبرعين الأمر الذي يضطرهم إلى الاتصال ببعض المسجلين في المركز والتوجه للتبرع المدفوع بمقابل مادي. مشيرة إلى أن بعض المرضى تكون فصيلة الدم لديهم نادرة وبالتالي يحتاجون إلى نوعيات محددة من الصفائح الدموية والتي يتم توفيرها عن طريق اتصال مركز التبرع بالدم ببعض الأشخاص ممن لديهم نفس الفصيلة النادرة.

وأوضحت أن عدد المتبرعين المسجلين لدى المركز وصل خلال العام الماضي لحوالي 20 ألف متبرع في حين وصل عدد الوحدات التي تم جمعها أكثر من 29 ألف وحدة دم إضافة إلى 5 آلاف وحدة صفائح دموية.

وأشارت الدكتورة الشاعر إلى أن مركز التبرع بالدم يقوم بتزويد كافة المستشفيات والمراكز المتخصصة إضافة للقطاع الخاص باحتياجاتها من الوحدات الدموية مشيرا في هذا الصدد إلى انه تم خلال العام الماضي تزويد مركز الثلاسيميا بما يقارب 57% من الوحدات الدموية ومستشفى الوصل 14% ودبي 10% وراشد 17% والقطاع الخاص 2%.

وبينت أن تبرع الشخص بوحدة دم واحدة قد ينقذ حياة 3 - 5 أشخاص وهذا بحد ذاته عمل إنساني نبيل وأجره وثوابه عند الله سبحانه وتعالى عظيم. وأوضحت أن الدراسات العلمية جميعها أثبتت أن التبرع بالدم له فوائد عديدة للشخص المتبرع ومنها تنشيط الدورة الدموية.

حيث يتم تنشيط نخاع العظم لإنتاج خلايا الدم المختلفة بعد التبرع بالدم، والتقليل من احتمال الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين لأن التبرع بالدم يقلل نسبة الحديد في الدم والتي ثبت علمياً أن زيادة نسبة الحديد تزيد من نسبة الإصابة بهذه الأمراض.

وأشارت إلى أن مركز خدمات نقل الدم بهيئة الصحة قام مؤخرا بتجهيز وتشغيل مختبر ذز الذي يعد من أدق التحاليل وأكثرها تطورا في مجال تكنولوجيا الكشف عن الفيروسات المسببة للأمراض الفيروسية التي تنتقل بنقل الدم و ذلك بالكشف عن الفيروسات المسببة لهذه الأمراض خلال فترة الحضانة التي تسبق ظهور المرض.

دبي ـ عماد عبدالحميد