رفضت طهران أمس الكشف لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن المزيد من التفاصيل بشأن برنامجها النووي، ما أثار انتقادات قاسية داخل الوكالة وأثار المزيد من التكهنات بعدم سلمية البرنامج النووي الإيراني في الدوائر الغربية، فيما أكد سفير إيران في الوكالة علي اصغر سلطانية ان المسألة «انتهت»، فيما تدرس الوكالة الدولية زيارات متعددة إلى سوريا فضلا عن تفتيش مواقع غير موقع«الكبار».
وصرح سلطانية للصحافيين بعد القاء كلمة أمام اجتماع مجلس حكام الوكالة في فيينا «قدمنا إجابات ومعلومات ووثائق شاملة». وأضاف «قمنا بالعمل المطلوب منا، وانتهت المسألة»، رافضا تقديم المزيد من الإيضاحات التي تصر عليها الوكالة مراراً وتكراراً.
ونفى سلطانية الاتهامات بان إيران لم تفعل سوى نفي تلك المزاعم وقال إن «ستة اجتماعات جرت بين مفتشي الوكالة الدولية والسلطات الإيرانية قبل التقرير الذي قدمه البرادعي في مارس الماضي كما جرت 2007 ساعة من المناقشات وسلمت إيران أكثر من 200 صفحة تدحض هذه المزاعم».
وأوضح انه وزع على الأعضاء الـ 35 في مجلس حكام الوكالة وثيقة من ثلاثين صفحة تلخص موقف إيران. وقال «اجبنا عن جميع الأسئلة. ببساطة كل المزاعم لا أساس لها. ولا احد بحاجة إلى إثباتها». وصرح السفير الأميركي في الوكالة غريغوري شولت للصحافيين بعد الاجتماع «اشعر ان زميلي (سلطانية) يراوغ».
مضيفا «ولكن في قاعة المجلس يدور سؤال هو لماذا لا تعطينا تفسيرات قوية حول هذه المسألة بدلاً من ان تحاول نفيها؟». ولم تقتصر دعوة إيران للرد على مزاعم التسليح على الدول الغربية فقط، فقد قالت دول عدم الانحياز التي تضم كوبا والهند وجنوب إفريقيا التي عادة ما تدعم إيران، ان الوكالة محقة بشان توجيه هذه الأسئلة لطهران.
إلى ذلك، دعت غالبية الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة سوريا إلى التعاون مع المفتشين النوويين الدوليين الذين سيحاولون تحديد ما إذا كانت سوريا تبني مفاعلا نووياً سرياً. ومن المقرر أن يزور فريق من الوكالة التابعة للأمم المتحدة سوريا في الفترة من 22 إلى 24 يونيو الجاري للتأكد مما إذا كان موقع سوري تعرض لقصف جوي إسرائيلي في سبتمبر 2006 مفاعلاً نووياً في طريقه لإنتاج البلوتونيوم.
وقال الدبلوماسيون إنه رغم أن الزيارة الوشيكة ستركز على موقع «الكبار» ومناقشة قواعد زيارات التفتيش الأخرى فإن الوكالة ستريد أيضا زيارة مواقع سورية أخرى ربما تكون متعلقة بإعادة إنتاج الوقود المستنفد.