مع اقتراب موعد امتحانات الإعادة لوحظ أن النسبة الأكبر من طلبة المرحلة الثانوية تعثرت في مادة اللغة الإنجليزية وبشكل خاص في مدارس الغد، حيث اعتبرت إدارات تلك المدارس أن ارتفاع نسبة الرسوب في هذه المادة ليس بسبب صعوبة امتحاناتهم بل لطبيعة التقويم المستمر وتوزيع الدرجات فيه مقارنة بالمدارس الحكومية.

وأشار مدير ثانوية أبوظبي محمد جمعة الحوسني إلى أن المدارس الثانوية التي التحقت بمشروع مدارس الغد تدرس مواد وزارة التربية والتعليم بشكل عادي وأن الاهتمام مركز فقط على إدخال مواد إثرائية لمادة اللغة الانجليزية، وهي المادة الوحيدة التي يخضع فيها طلبة العاشر والحادي عشر لامتحان خاص بمدارس الغد أما بقية المواد فهي ذاتها امتحانات المنطقة التعليمية.

مشيرا إلى أن لديهم نسبة الرسوب في اللغة الانجليزية للصف العاشر هي التي كانت مرتفعة وبلغت 19 طالبا من أصل 140 في هذه المرحلة، أما بقية المراحل فالأعداد الباقية للإعادة في المعدل الطبيعي وعلى مستوى بقية المواد الأمور تسير بشكل طبيعي.

ووصف الإشكالية في اللغة الانجليزية بأنها لا ترتبط بالامتحانات بل بطبيعة التقويم المستمر في مدارس الغد حيث لا مجال للطالب لاحتساب نشاط أو مشروع أو مشاركة صفية، بل إن 90 % من نسبة التقويم تخصص لعدد محدد من الاختبارات التحريرية و10% متعلقة بالسلوك، وهذا لم يعط مساحة للطالب لتحصيل درجات من التقويم.

وذكرت مديرة ثانوية سلامة بنت بطي مريم الشامسي أن مشكلتهم هذا العام تتمثل في درجات اللغة الإنجليزية لصفوف العاشر والحادي عشر فلديهم أعداد كبيرة باقية للدور الثاني، فعلى مستوى العاشر هناك 70 طالبة من أصل 250، أما في الثاني عشر الأدبي فهناك 69 طالبة من أصل 189، ولا وجود لرسوب في الحادي عشر العلمي.

مشيرة إلى أن الامتحانات التي تقدم لها الطلبة والخاصة بمدارس الغد لم تكن صعبة بل حتى أسهل من المدارس الحكومية العادية، ولكن المشكلة في سلم الدرجات وآلية التعامل مع التقويم المستمر بالإضافة إلى ضعف تأسيس الطالبة في المراحل السابقة للثانوية في اللغة الانجليزية.

ودللت الشامسي على عنصر الضعف التراكمي من خلال نتائج امتحان السيبا للصف الثاني عشر فلديها 26 طالبة باقيات للدور الثاني من القسم الأدبي مقابل اثنتين من القسم العلمي، وبالتالي هناك حاجة للاهتمام بالسنوات التأسيسية لتجاوز هذه العقبة.

استقرار في الابتدائي

بالمقابل ذكرت مديرة مدرسة التقدم للتعليم الأساسي مريم شامس المحرمي أنهم من بين مدارس الغد ولديهم مناهج جديدة ومطورة خاصة بالصف الأول التأسيسي في مواد اللغة العربية واللغة الانجليزية والعلوم والرياضيات، مشيرة إلى أن نتائج الفصل الثاني أفضل بكثير من الفصل الأول بسبب الاستقرار وتوفر الكتب لجميع المناهج.

وهي راضية بشكل عام عن مستوى طلابها خاصة على مستوى اللغات العربية والإنجليزية وذلك بتأكيد من المعلمات بأن مستوى أداء الطلبة فيهما مرتفع، مشيرة إلى أهمية التأسيس في اللغة سواء العربية أو الإنجليزية لطلبة المراحل الأولى من تقديم المعلومات العلمية لهم، وأن نظام مدارس الغد يعتمد كثيراً على عمل الطالب وأدائه الفردي أو الجماعي مع زملائه، ويقدم لولي الأمر تقريرا مفصلا عن مستوى ابنه من مختلف الجوانب.

المتابعة والتقييم

ذكرت مديرة مدرسة أن لديهم كإدارات مدارس بعض الملاحظات التي نقلوها للمسؤولين وذلك باعتبار المشروع في أوله ولا بد من خضوعه للمتابعة والتقييم والتطوير الدائم، من بين الملاحظات طبيعة منهاج العلوم للأول الابتدائي بأنه دسم ويتضمن معلومات لا ترتبط ببيئتنا المحلية مثل الحديث عن شجر البلوط، بينما يجب أن ترتبط مناهجنا ببيئتنا المحلية.

أبوظبي ـ لبنى أنور