دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس أمام قمة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في روما إلى إجراء مزيد من الأبحاث حول الوقود الحيوي، لاسيما لتحديد تأثيره على الأزمة الغذائية.

وقال كي مون خلال مؤتمر صحافي عقده في اليوم الثاني من القمة: «إننا بحاجة إلى زيادة الأبحاث والتحليلات حول مسألة الوقود الحيوي الذي يعتبر أحد عوامل الأزمة الغذائية، لكن ينبغي تحديد تأثيرها على الأسعار بشكل دقيق». داعيا إلى تحقيق إجماع دولي حول الوقود الحيوي، مع تحديد خطوط عمل وإجراءات تجارية والقيام بمزيد من الأبحاث.

وأوضح أنه «لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بالفشل. إنها معركة لا يمكننا أن نخسر فيها. الجوع يولد عدم استقرار وعلينا أن نتحرك الآن ومعا».

وتابع «يجب وضع خطة العمل بشكل عاجل وملايين الأشخاص ينتظرون (...) سنحتاج 15 إلى 20 مليار دولار سنويا، داعياً النظام التجاري الدولي أن يعمل بفعالية أكبر لتأمين كمية كبيرة من السلع الغذائية في الأسواق وبأسعار معقولة بالموازاة مع اتخاذ إجراءات عملية لتحسين المحاصيل في السنوات المقبلة.

من جهته، أعرب منسق الخلية الخاصة للأزمة الغذائية في الأمم المتحدة جون هولمز عن تفاؤله لفرص إيجاد حلول لارتفاع الأسعار، معتبراً أن هناك «إجماعاً كبيراً بين الدول».

وقال هولمز خلال عرضه برنامجاً من عشر نقاط «نحتاج إلى دعوة على المستوى الدولي لإلغاء القيود ورفع الحواجز الجمركية أمام الصادرات»، معتبراً أن «هذه الرقابة تشجع ارتفاع الأسعار وتطال السكان الأكثر فقراً في العالم الذين يكافحون من اجل الحصول على غذاء».

وأوضح أن هذه الخطة تهدف إلى تحقيق نتيجة مزدوجة هي مكافحة الجوع الذي يطال ملايين الناس وتحويل ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى فرصة لتطوير قطاع زراعي عالمي.