اطلع مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية على خطط ومشاريع المؤسسة الحالية والمستقبلية بعد زيادة موازنة المؤسسة إلى 131 مليوناً و311 ألف درهم وبنسبة زيادة 10% عن موازنة العام الماضي والتي بلغت 113 مليوناً و672 ألف درهم لتغطي بذلك الاحتياجات المالية وتكاليف المشاريع قيد التنفيذ والجاري الإعداد لتنفيذها.
وترأس سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الأمناء اجتماع المجلس الذي عقد في مقر المؤسسة في أبوظبي أمس بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس وزير شؤون الرئاسة والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وحمد سعيد الشامسي، وسالم عبيد الظاهري المدير العام بالإنابة للمؤسسة. وتم خلال الاجتماع التعريف بالتوجه العام للإستراتيجية الجديدة للمؤسسة وتطورها والنقلة النوعية لتنفيذ المشاريع والبرامج التي أعدتها المؤسسة.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن زايد أهمية توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على تقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين والمتضررين في مختلف أنحاء العالم التي تتأثر بالكوارث والمحن.
وقال إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان يحرص دائماً على دعم المشاريع التي من شأنها دفع عجلة التنمية الاجتماعية والتعليمية داخل وخارج الدولة من أجل تخفيف العبء والمعاناة لهم حيث تشهد العديد من هذه الدول ظروف معيشية صعبة.
وأضاف أن المؤسسة ستواصل تقديم المزيد من الدعم من خلال برامجها سواء على المستوى المحلي من تقديم المساعدات الإنسانية والتعليمية والطبية وعلى المستوى الخارجي من إقامة مشاريع شاملة من بناء جامعات وكليات ومستشفيات ومساجد وحفر آبار مياه وذلك بالتعاون مع المؤسسات الخيرية والمنظمات الدولية.
ومن جانبه قال سالم عبيد الظاهري المدير العام بالإنابة للمؤسسة إنه تم خلال الاجتماع التعريف بالتوجه العام للإستراتيجية الجديدة للمؤسسة بتطورها وتقدمها، والتي من خلالها يتم تحقيق النقلة النوعية لتنفيذ المشاريع والبرامج التي أعدتها والتي ترسخ مكانتها المتميزة في العمل الخيري والإنساني في جميع الميادين في الداخل والخارج وتكثف وجودها بصورة ظاهرة ومتنامية.
وأضاف أن المؤسسة حققت العديد من الانجازات خلال الأعوام الماضية من إقامة المشاريع الإنسانية والخيرية والتي كان لها الأثر الكبير في المساعدة على القضاء على الفقر ورفع معاناة المجتمعات الإنسانية في كثير من الدول الإسلامية وغيرها.
وأوضح أن نشاط المؤسسة لم يقتصر على الخارج فحسب بل كانت أولوياتها المشاريع في داخل الدولة حيث ساهمت في إنجاز كثير منها في معظم إمارات الدولة لترسخ مكانتها الأولى ضمن المؤسسات والهيئات التي تساهم في النهضة الحضارية التي تعيشها دولة الإمارات في ظل قيادتها الحكيمة لدفع عجلة التنمية لتواكب نهضة العمل الخيري والإنساني من خلال الثروة التي منحها الله سبحانه وتعالى لتحقيق الأهداف النبيلة والرسالة العظيمة التي تنبع من مخططاتها.
وأشار إلى أن المؤسسة قامت بتنفيذ مرحلتين من خطتها الإستراتيجية، وذلك من خلال إنجاز المشاريع التي تموّلها في عدد من الدول العربية والإسلامية وداخل دولة الإمارات حيث ركزت على المشاريع الكبيرة والمتميزة بدلاً من إنجاز المشاريع الصغيرة والمتفرقة حيث كانت معظمها مشاريع في مجال التعليم والصحة في آسيا وإفريقيا بالإضافة لمشاريع حفر الآبار في المناطق القاحلة في القارة الأفريقية، حيث كان هذا الأسلوب أكثر تأثيراً على المدى البعيد في البنية الثقافية والاجتماعية في المجتمعات التي يتم تنفيذ المشاريع فيها والأكثر فعالية في تحقيق التنمية البشرية لكثرة عدد المستفيدين.
وأكد أن المؤسسة تسعى حالياً من خلال خطتها العشرية الجديدة نحو تطوير مشاريعها وبرامجها والارتقاء بها إلى أعلى المستويات، حيث تنقسم هذه المرحلة إلى خطتين خمسينيتين تبدأ الأولى في عام «2008 2012» والثانية من عام «2013 إلى 2017»، حيث وقعت المؤسسة حوالي 35 مذكرة تفاهم واتفاقيات مع الحكومات والمنظمات الدولية ومنها برنامج الأمم المتحدة للإنماء والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين والمنظمة الدولية للتعليم والثقافة والعلوم «اليونسكو»، ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
