يحمل بين جوانحه سلاماً داخلياً واطمئناناً على الرغم من ويلات الحروب التي تعيشها بلاده، ولا يفارقه الأمل والطموح بأن يمتلك يوماً ما شركة كبيرة للمقاولات، ونذر نفسه في سبيل راحة أسرته وأولاده العشرة ليخرج منهم واحداً على الأقل يدرس في الجامعة..

إنه بائع الاغطية والسجاد الأفغاني عبد الرحمن عبدالله، الذي يعيش في الدولة منذ أكثر من 20 عاما، يعيل أسرته من دخله المتواضع، وقفنا معه لنتعرف إلى بعض تفاصيل حياته..

متى قدمت أول مرة إلى الدولة؟

عام 1987 حيث قدمت مع بعض أصدقائي

ماذا كان أول عمل زاولته؟

لقد تنقلت بين عدة أماكن للعمل وفي معظم السنوات كنت أبيع السجاد والأغطية، وهي مهنتي التي أمارسها اليوم كما ترى.

من أين تأتي بالبضائع التي تبيعها؟

من الصين وماليزيا واندونيسيا.

أسعارها هل هي معقولة أم مرتفعة الثمن؟

هي بين 20 درهماً و 120 درهماً

هل أنت متزوج؟

نعم ولدي 10 من الأبناء بين إناث وذكور

وكيف تنظر إلى مستقبلهم؟

أتمنى أن يتعلموا جيداً وأطلب من الله سبحانه وتعالى أن يساعدني على تعليمهم في أرقى المدارس، وطموحي أن يصلوا إلى الجامعة، وبصراحة اخترت تخصصاتهم من الآن.

ولكن تكاليف الجامعة باهضة جداً؟

إذا وجدت النية فربك قادر على المساعدة، وإذا صعب الأمر كما قلت سأعمل على إدخال واحد منهم، المهم أحقق هذه الأمنية.

وبماذا تطمح بعد؟

إنشاء شركة للمقاولات وبالمناسبة لدي خبرة سابقة في هذا المجال.

شركة للمقاولات يتطلب الكثير لإنشائها؟

أنت سألتني ما هي أمنيتك وأنا أجبتك

من أي بلد أنت؟

من أفغانستان وتحديدا من ولاية بكتكا

كيف الأوضاع هي اليوم في افغانستان؟

الأمور غير مستقرة بعد والحرب مستمرة، ولا نسمع أنه قريبا سوف تتوقف الحرب.

وهل تريد زيارة بلدك؟

كل إنسان يتمنى ذلك ولكن في الوقت الحاضر الأمر صعب جدا

وهل ولاية بكتكا بعيدة عن التوتر في المنطقة؟

لا.. ليست بعيدة فهي تقصف في غالب الأوقات لوجود قاعدة أمريكية في مديرية وزيرخوا بولاية بكتكا.

هل تتمنى انتهاء الحرب وعودة السلام لأرض أفغانستان؟

بالطبع أتمنى ذلك وأن يعم السلام كل بلاد المسلمين وليس أفغانستان فقط.

كيف ترى الإمارات؟

يكفي أننا نعيش هنا بأمن وأمان وراحة بال وطمأنينة، وأحمد الله أني قادر أيضا على إعالة نفسي وأسرتي، فالإمارات بلد الخير والمحبة ونكنّ لها كل الوفاء والتقدير.

جميل محسن