تطلق الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي يوم الأحد المقبل أوسع حملة تفتيش وقائية في الإمارة تشمل جميع القطاعات الجغرافية التي تتواجد فيها المصانع والمستودعات ومساكن العمال الدائمة والمؤقتة ( كمرحلة أولى)
وتتولى تنفيذ الحملة الذي أطلق عليها (السلامة أولاً) عشر فرق تفتيشية بقيادة ضباط المراكز، ووفق منهجية علمية وميدانية، ترتكز فيها على المعايير الدولية للسلامة في تلك المواقع، حيث تتحرك الفرق في وقت واحد وعلى أساس القطاعات الجغرافية لإمارة دبي. وصرح اللواء راشد ثاني المطروشي مدير الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي أن إطلاق المشروع يأتي نتيجة تدني مستوى الالتزام بشروط الوقاية والسلامة وضعف الوعي بشروط الوقاية وتنوع وتباين ثقافة وسلوكيات الوعي الوقائي لدى ملاك ومديري ومستخدمي تلك المنشآت.
لذا تم تشكل فريق لدراسة وتحليل الواقع الوقائي في تلك المنشآت (المستودعات والمصانع ومساكن العمل ) كمرحلة أولى تتبعها القطاعات الاقتصادية والعقارية والخدمية الأخرى. وأضاف أنه بعد دراسة المتطلبات والإمكانيات هناك عدة أهداف في توفير متطلبات ومستلزمات تأمين الوقاية والسلامة والحماية من الحريق في المستودعات والمصانع ومساكن العمال الدائمة والمؤقتة في جميع مناطق دبي.
مشيراً إلى أن في ظل التطور المتسارع الذي تشهده إمارة دبي، وخاصة في القطاعات التخزينية، والصناعية والإنشائية والسكنية، وتزايد عدد الحرائق الناجمة عن الإخلال بشروط الوقاية والسلامة في تلك المواقع، نشأت الحاجة إلى إبداع منهجيات غير تقليدية لمراقبة مستوى الالتزام بشروط الوقاية والسلامة في تلك المنشآت لمنع وقوع الحرائق وتقليل حجم الخسائر في حالة وقوعها.
ونوه المطروشي أنه يتعذر القيام بالتفتيش الدوري أو المفاجئ من قبل العدد المحدود من مفتشي الوقاية والسلامة في الإدارة العامة للدفاع المدني بدبي أمام 973 ألفاً و316 مبنى في دبي على اختلاف استخداماتها حسب إحصائيات 2005 وبينها عشرات الآلاف من المستودعات والمصانع ومساكن العمال، وغيرها من المرافق الاقتصادية والخدمية.
وذكر أن المراقبة والالتزام بالشروط الوقائية في مختلف المباني والمنشآت، يندرجان ضمن اختصاصات الدفاع المدني، بما فيها مراقبة الالتزام بفحص وصيانة وإصلاح وتطوير أنظمة الإطفاء والإنذار والوقاية والسلامة في تلك المباني، لضمان جاهزيتها لتأمين عمليات الإنقاذ والمكافحة عند وقوع الحرائق، لذا أصبح من الضروري معالجة هذا الاختلال بين المتطلبات المتزايدة والملحة والضرورية للمراقبة والسيطرة على البيئة الوقائية، وبين الإمكانيات المتوفرة والمحدودة.
وأشار مدير الإدارة العامة للدفاع المدني إلى أن المهام والأهداف تندرجان لتحقيق أهداف رئيسية مباشرة وأخرى فرعية غير مباشرة خلال تنفيذ المشروع عن طريق وضع الفريق أهدافاً واضحة ومحددة وخطة تنفيذية شاملة، تتضمن تحديداً لأدوار أعضاء الفريق ومنهجيات دقيقة لتنفيذ تلك الأهداف، بالإضافة إلى وضع الفريق مؤشرات ومنهجيات لقياس الأداء، وتم الاتفاق على تسعة مقاييس أداء، وقرر تحقيق أعلى نسبة انجاز خلال تنفيذ المشروع.
وأضاف أنه جرى تقسيم مدينة دبي على الخارطة إلى منطقتين بر دبي و بر ديرة وقسمت (بر دبي إلى ست مناطق وبر ديرة إلى أربع مناطق، حسب كثافة توزيع المنشآت التخزينية والصناعية ومساكن العمال، لضمان شمول جميع المواقع بالمشروع وإنشاء قاعدة بيانات خاصة بكل قطاع، كم جرى تحديد المناطق العشرة المذكورة إلى قطاعات حسب ترقيم بلدية دبي وكلف فريق للمسح الميداني الوقائي لكل قطاع وعددها (34 قطاعاً).
وأوضح أنه حددت خرائط فرعية تتضمن القطاعات التي سيتولى كل فريق مسحها وقائياً، ومتابعة التنفيذ الميداني لتطبيق شروط الوقاية والسلامة المعتمدة من الدفاع المدني، والتأكد من عدم إغفال أي موقع يحتوي على مخالفات تهدد السلامة العامة، ويستهدف الفريق إنشاء قاعدة بيانات الكترونية لتكون أساساً للتخطيط الاستراتيجي ولإدارة المخاطر تتضمن عدد المستودعات المستخدمة فعلياً للتخزين، ونوع البضائع المخزنة فيها، ومواقعها.
ومدى الالتزام بشروط الوقاية والسلامة فيها، ودرجة الخطورة فيها، وعدد المصانع وطبيعة نشاطها، ومواقعها، ودرجة الخطورة فيها، وعدد مساكن العمال الدائمة، وعدد الساكنين فيها، ودرجة الخطورة فيها، بالإضافة إلى عدد مساكن العمال المؤقتة، وعدد نزلائها ودرجة الخطورة فيها.
توعية شاملة
قال اللواء راشد المطروشي: سيتم توزيع ونشر شروط الوقاية والسلامة باللغتين العربية والانجليزية في جميع المستودعات والمصانع ومساكن العمال، وإنجاز نظام الكتروني للمسح الميداني يتضمن وضع قاعدة بيانات ومعلومات عن جميع مباني المستودعات والمصانع ومساكن العمال في دبي، وعن مدى التزامها بشروط الوقاية والسلامة.
دبي ـ مصطفى الزرعوني

