كشفت الدكتورة مشكان العور عضو اللجنة العليا لجائزة زايد الدولية للبيئة عن الخطة الإستراتيجية الخمسية للجائزة، وقالت إن الإستراتيجية تهدف إلى بروز الجائزة بين المنظمات العالمية كمساهم رئيسي ومتميز في الجهود العالمية لتحقيق أهداف الألفية وتنفيذ خطة جوهانسبرج للتنمية المستدامة، وترسيخ مفهوم استدامة التنمية وتحقيق تميز الجائزة في أساليب نشر الوعي البيئي، والمساهمة الفاعلة في تحقيق رؤية الدولة البيئية وفي تنفيذ خطة دبي الإستراتيجية.

وقالت إن الجائزة تنطلق من دبي لتحقق الرؤية الشاملة لراعي نهضتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي وضع الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً واجتماعياً، لذا كان الهدف من إنشاء مؤسسة جائزة زايد الدولية للبيئة اتمام الصورة المشرقة للدولة.

وأوضحت أن الجائزة أنشئت في 1999وفاءً لجهود مؤسس الدولة وباني نهضتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي ترجم فكره البيئي الإنمائي على أرض الواقع عطاءً غير مسبوق خلال خمسة عقود من الزمان، كما أن نظرة الجائزة مُستمدّة من رؤية هذا القائد الذي كان دائم الحديث عن المستقبل والأجيال القادمة تتمثل في مستقبل بيئي مشرق للدولة والمنطقة العربية وأنحاء الكرة الأرضية كافة.

وأشارت إلى أن رؤية ورسالة المؤسسة أن تكون الجائزة أهم الجوائز العالمية وأكثرها انتشارا ومصداقية في هذا المجال وأن تتمسك بزمام الريادة العالمية في دعم جهود رعاية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، ورسالتها هي نشر الفكر البيئي والتعريف بالإنجازات الرائدة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والدولة عامة التي تدعو إلى حماية البيئة، وترشيد استهلاك الموارد البيئية، والتشجيع على تدوير النفايات، ومحاربة التدخين وكل ملوثات الهواء في المكاتب والأماكن المغلقة، والاهتمام بصحة البيئة والصحة المهنية داخل إطار عمل المؤسسة.

وأضاف أن الجائزة تتمتع بعلاقات الشراكة والتعاون مع العديد من الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية التي بدورها شاركت ودعمت في الكثير من الفعاليات والجهود التي قامت بها الجائزة، وظلت المؤسسة متميزة في إنجاز أهدافها من حيث التخطيط والتنفيذ لفعالياتها، ومن حيث المساهمة في الترويج للدولة عامة ولدبي خاصة.

إذ نجحت المؤسسة في استقطاب أربعة رؤساء دول لحضور فعاليات مختلفة وهم (الجزائر وجنوب أفريقيا وغامبيا وسويسرا)، واستقطبت الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ومؤسسة بي بي سي لحفل تكريم الفائزين بالجائزة في دوراتها الثلاث، كما شارك العديد 190 وزيراً من 112 دولة في مؤتمرات الجائزة.

ولفتت العور أن الجائزة ساهمت بإصدار عدد من الاتفاقيات من خلال المؤتمرات ومنها، مؤتمر دبي العالمي للتصحر 2000 الذي خرج بتوصيات مهمة حول مكافحة التصحر تبنتها سكرتارية الاتفاقية العالمية لمكافحة التصحر )صخ( ونشرت أفضل بحوث هذا المؤتمر، وأصدر المؤتمر في 2002 كذلك حول الإدارة المتكاملة لموارد المياه في الألفية الثالثة.

وتم توزيعه في المحافل الإقليمية والدولية وتبناه برنامج الأمم المتحدة للبيئة ودخلت بنوده ضمن كلمة الأمين العام للأم المتحدة في مؤتمر قمة جوهانسبرج 2002، وأصدر مؤتمر دبي أيضاً اتفاقيات حول تلوث الغلاف الجوي، وفي 2004 تم إعلان دبي حول تلوث الهواء العابر للحدود وأطلق مبادرة لإنشاء مركز إقليمي لرصد تلوث الهواء العابر للحدود بالدولة، فيه التقت كل المنظمات الدولية والإقليمية المعنية لمناقشة التغيير المناخي وتآكل طبقة الأوزون والسحب الدخانية التي أصبحت ظاهرة مُقلقة في كثير من دول العالم.

استعدادات للاحتفال بيوم البيئة

أوضحت المهندسة أمل كوشك مديرة خدمات المستثمرين في هيئة كهرباء ومياه دبي إن الهيئة نظمت حملات لترشيد استهلاك الكهرباء والماء في دبي، واستهدفت من خلالها جميع فئات المجتمع مثل المدارس والدوائر الحكومية وقطاع الصناعة والفنادق والمساجد والمستهلكين في قطاع المنازل، وتعد جائزة الترشيد من أجل غد أفضل من النشاطات البارزة التي تنظمها الهيئة كمسابقة بين مدارس دبي لتحديد المدرسة التي تنجح في تخفيض استهلاك الكهرباء والماء.

وتقوم بأنشطة أخرى في مجتمعها المحلي، وتستهدف الهيئة من خلال برامج ترشيد الاستهلاك رفع الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والماء والحفاظ عليهما. وبينت كوشك بعض المساهمات التي تقدمها الهيئة للحفاظ على البيئة واستدامة مواردها ومنها، تنظيم مسابقة المستهلك المثالي، التي تهدف لتشجيع المستهلك المنزلي الذي يحقق أعلى وفر في استهلاك الكهرباء والماء.

أما عن احتفالات الهيئة في يوم البيئة العالمي غداً قالت إن الهيئة تنظم عدداً من الأنشطة، إذ تطلق حملة «الآن صرت تعرف ... فلا تسرف»، وتأتي هذه الحملة استكمالاً لحملة «بيدك القرار« التي أطلقتها الهيئة مباشرة عقب تطبيق نظام تعرفة الشرائح لاحتساب قيم الاستهلاك.

وستتعاون الهيئة وعدد من الهيئات المحلية منها اينوك والبوم للغوص مجلس المباني الإماراتية الخضراء لعرض فيلم بيئي يتناول شؤون البيئة لمدة ثلاثة أيام في مركز ابن بطوطة، كما ستنظم الهيئة مسابقة لاختيار أفضل تعليق على صورة بيئية بالتعاون مع صحيفة «البيان».

دبي ـ سمانا النصيرات