اختتمت أمس فعاليات الملتقى الثاني للتعاونيات التي استضافته العاصمة أبوظبي لمدة ثلاثة أيام وأقيم بمركز أبوظبي للمعارض ونظمته وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع الحلف التعاوني الدولي والمكتب التنفيذي لوزراء شؤون العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون العربية « القطاع الاجتماعي».

وشهد اليوم الأخير من الملتقى ندوة حول «واقع ومستقبل التعاونيات في ظل العولمة بدول مجلس التعاون الخليجي» شارك فيها المكتب التنفيذي وممثلون عن دول المجلس واستعرض خلالها أوراق عمل حول تجارب التعاونيات في كل من الإمارات البحرين والمملكة العربية السعودية والكويت.

وأوصت الندوة بالتشريع بعدم السماح للجمعيات والتنظيمات التعاونية في دول مجلس التعاون الخليجي بالتدخل في الشؤون السياسية واستغلال العمل التعاوني للوصول إلى المناصب السياسية والتأكيد على دورها كمنظمات اجتماعية اقتصادية ذات أهداف تنموية. ودعت إلى تشجيع ودعم إنشاء التعاونيات الإنتاجية الزراعية والحرفية والسمكية والصناعية وإزالة ما قد يعترض إنشاءها من مشكلات وعقبات في الدول الأعضاء.

وطالبت دول المجلس بالعمل على تطوير تشريعاتها الخاصة بالعمل التعاوني وجمعياته، من خلال إجراء التعديلات اللازمة عليها بين وقت وآخر في ضوء معطيات الواقع وتجربة التطبيق ومتطلبات تجديد الحركة التعاونية. وشددت على ضرورة أن يكون للتعاون دور رئيسي في برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول المجلس في مختلف المجالات الإنتاجية والتعاونية والتسويقية.

وأكدت أهمية إعداد ووضع مشروع سياسة تعاونية خليجية مشتركة في مجال العمل التعاوني ودوره في التنمية تأخذ في اعتبارها ظروف وأوضاع المنطقة وتسهم في تحقيق التكامل والتنسيق بين دولها. وحثت الندوة الدول الأعضاء التي لا توجد فيها تعاونيات إلى إنشاء وتكوين الجمعيات التعاونية بعد سن قوانين تنظم عملها ومسؤولياتها، نظراً لأهمية مشاركتها في التنمية وخدمة المواطنين في المجتمع.

ودعت إلى تكليف المكتب التنفيذي بإعداد مشروع قانون تعاوني استرشادي موحد يستجيب للتطورات والمستجدات التي تعيشها دول مجلس التعاون في ظل العولمة ومتطلباتها وما تفرضه من مسؤولية التعاونيات ودورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وأوصت بتنظيم ملتقى خليجي حول التعاونيات كل أربع سنوات لتدارس ومناقشة إحدى الموضوعات الهامة التي تتصل بالعمل التعاوني في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال ناجي الحاي المدير التنفيذي للتنمية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية إن الدول المشاركة في الندوة طرحت واقع الحركة التعاونية فيها وشهدت مناقشات بين التعاونيين حول ما طرحه ممثلو هذه الدول. وأضاف أن الملتقى حقق نجاحاً كبيراً وفتح آفاقاً أمام المشاركين لطرح الواقع التعاوني في الدولة وسلط من خلال الندوة الضوء على أهمية التعاونيات والدور الذي يجب أن تلعبه لخلق التوازن في ظل ارتفاع الأسعار وتنامي العولمة.

وأوضح أن الوزارة تطمح أن لا ينظر إلى التعاونيات على أنها جمعيات استهلاكية فقط بقدر ما هي وعاء كبير للأمن الغذائي وحماية المناخ والأفراد والطبقات الضعيفة وتحسين أوضاعهم المعيشية، مشيراً إلى أن الوزارة نجحت من خلال الملتقى في أن تسلط الضوء على كل هذه القضايا.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد

تصوير : محمد حكيم