تستعد وزارة العمل لتطبيق حظر العمل تحت أشعة الشمس وقت الظهيرة خلال شهري يوليو وأغسطس والتي ستنفذه للعام الرابع على التوالي بعد تطبيقه في الأعوام 2005 و 2006 و 2007 ، وترسيخها لمفهوم وقف العمل تحت الشمس خلال هذين الشهرين اللذين تشتد فيهما درجات الحرارة والرطوبة بمعدلات كبيرة حماية للعمال وعدم تعرضهم لضربات الشمس ويؤكد تعامل الدولة بطريقة حضارية وإنسانية مع العمال وحماية وحفظ حقوقهم.
ويصدر معالي صقر غباش وزير العمل خلال الأيام القليلة المقبلة قرارا بحظر العمل تحت الشمس لمدة ساعتين ونصف الساعة يوميا «من الساعة الثانية عشرة والنصف حتى الثالثة عصرا» خلال شهري الحظر وذلك للأعمال التي تؤدى تحت الشمس في أماكن مكشوفة.
وعقد حميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال وكيل وزارة العمل اجتماعا أول من أمس بمقر الوزارة بابوظبي حضره عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد ومسؤولو التفتيش بالوزارة لبحث وتدارس الاستعداد لتطبيق القرار وإعداد وتهيئة المفتشين للتعامل مع القرار الذي لا يتوقع ان لا يختلف عن الأعوام السابقة سواء من حيث الإجراءات او العقوبات التي يتضمنها وتوقع بحق الشركات غير الملتزمة.
وقالت مصادر ذات صلة إن الإمارات تعد الدولة الوحيدة في العالم التي تطبق هذا القرار وتحظر وتوقف العمل تحت أشعة الشمس في شهري يوليو وأغسطس. وأشادت كل من منظمتي العمل والهجرة الدوليتين بالحملة التي حققت نتائج ايجابية على مدار السنوات الثلاث الماضية مشيرة إلى أن هناك شركات تقدمت بالشكر للوزارة على الحملة والتي تؤكد مصداقية الدولة في التعامل مع العمالة الأجنبية وحرصها على منحها كافة الحقوق سواء المادية او المعنوية والتعامل معها بطريقة حضارية وإنسانية خاصة.
وأضافت ان حملات حظر العمل تحت الشمس حققت نتائج ايجابية ملموسة على صعيد سوق العمل منذ انطلاقتها العام 2005 وتتطور النتائج للأفضل عاما بعد الآخر حيث تراجعت المخالفات إلى 617 مخالفة على مستوى الدولة العام الماضي من أصل 7070 زيارة تفتيشية على مستوى الدولة مقارنة مع 750 مخالفة من 2500 زيارة نُفذت خلال العام 2006.
ويتوقع ان تنخفض أعداد المخالفات العام الجاري نتيجة زيادة أعداد المفتشين وتدريبهم على القيام بمتابعة تنفيذ الشركات لقانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له ومنها حظر العمل تحت الشمس حيث يبلغ عدد موظفي قطاع التفتيش بالدولة حاليا نحو 325 مفتشا وموظفا مقارنة مع 160 مفتشا وموظفا بالوزارة حتى شهر يوليو من العام الماضي.
وأضافت أن حظر العمل في فترة الظهيرة يتضمن جوانب إنسانية ورسالة من الحكومة للعمالة ولكل من يدعي أننا لم نهتم بحقوق العمال وعلى المفتشين ان يتحملوا مسؤولياتهم في هذه الظروف الصعبة في فصل الصيف والاجازات بالاستمرار في التفتيش على المنشآت معربا عن تفاؤلها بان يحقق القرار نتائج أفضل من العام الماضي.
وأهابت المصادر بشركات المقاولات وغيرها مما يتطلب طبيعة نشاطها العمل تحت أشعة الشمس الاستعداد من الآن لتوفير متطلبات حظر العمل في فترة الظهيرة لمدة ساعتين ونصف الساعة من الساعة الثانية عشرة والنصف وحتى الساعة الثالثة عصرا والذي يبدأ سريانه خلال شهري يوليو وأغسطس المقبلين، مؤكدة أن الشركات التي ينطبق عليها قرار حظر العمل تحت الشمس أمامها الفرصة الكافية للاستعداد لتطبيق القرار وبما يساهم في تحقيق الأهداف المتوخاة منه وهو حماية ووقاية العمال من مخاطر الإنهاك الحراري.
وأوضحت ان الحملة ستطبق للعام الرابع على التوالي وان الوزارة اكتفت في العام الأول بتحذير الشركات المخالفة فقط ولم توقع عقوبات عليها وفي العام الثاني والثالث تم فرض عقوبات مالية على الشركات المخالفة، بالإضافة إلى تخفيض تصنيفها لدى الوزارة إلى أدنى فئة في تصنيف المنشآت بالوزارة وفي حال تكرار المخالفة من نفس الشركة ترتفع قيمة الغرامة.
ابوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
