أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس مجدداً على أن إسرائيل و«القوة الشيطانية الأميركية» ستزولان قريباً، ما أثار غضب واشنطن التي وصفت الرئيس الإيراني بالزعيم الذي يتجاهل رغبات شعبه، فيما دعا مرشح الحزب الجمهوري إلى الرئاسة الأميركية جون ماكين إلى فرض عقوبات صارمة جديدة على إيران في حال لم توقف برنامجها النووي بما في ذلك حرمانها من إمدادات البنزين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن أحمدي نجاد قوله «بدأت مرحلة زوال القوة الشيطانية الأميركية والعد التنازلي لإمبراطورية القوة والمال».

وقال في خطاب أمام ضيوف أجانب قدموا للمشاركة في الذكرى التاسعة عشرة لوفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني، «ليكن في علمكم أن النظام الصهيوني وبعد 60 عاماً من الجريمة والاحتلال والنهب، وصل إلى نهايته وسيزول قريباً من الساحة».

كما تطرق الرئيس الإيراني مجدداً إلى قرب عودة الإمام المهدي. وقال «بعودة المنقذ (المهدي) والنبي عيسى عليه السلام فإن هيمنة الطغيان ستنتهي قريباً في العالم».

ورفض البيت الأبيض تصريحات نجاد واتهمته بـ «التجاهل التام» لآمال واحتياجات الشعب الإيراني. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو «للأسف فإن الشعب الإيراني يقوده زعيم يتجاهل تماما أفكاره ومشاعره ورغباته وحريته وعدالته وديمقراطيته».

كما طالب سناتور أريزونا جون ماكين في كلمة أمام اللوبي الإسرائيلي الأميركي «أياباك» بتشديد العقوبات على إيران ما لم توقف برنامجها النووي وحرمانها من البنزين.

وقال ماكين إن «سعي إيران المتواصل لامتلاك أسلحة نووية يمثل خطراً غير مقبول، خطرا لا نسمح به». وأضاف «وبدلاً من الجلوس دون شروط مع الرئيس الإيراني أو المرشد الأعلى علي خامنئي على أمل أن نستطيع التحدث بمنطق معهم، علينا أن نخلق ضغوطا دولية حقيقية تنجح في التغيير السلمي والفعال للمسار الذي ينتهجونه».

وقال منتقدا منافسه الديمقراطي باراك أوباما «نسمع حديثا عن عرض للقاء القيادة الإيرانية وكان ذلك نوع من الإلهام المفاجئ والفكرة الجريئة الجديدة لم يفكر بها احد من قبل». وتابع «ومن الصعب أن نرى ما يمكن أن تخرج عنه مثل هذه القمة مع نجاد عن نتائج سوى مجموعة من الترهات المعادية للسامية، وتوفير جمهور عالمي لرجل ينكر وقوع الهولوكوست (المحرقة اليهودية) ويتحدث أمام جماهير مهتاجة عن بدء هولوكست آخر».