أعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي انه سيرسل فريق خبراء الى سوريا الشهر الجاري للتحقيق في مزاعم بشأن محاولتها بناء مفاعل نووي سري، فيما دعت الولايات المتحدة سوريا الى «التعاون التام» مع الوكالة، بينما تلقت دمشق القرار بارتياح.
وفي كلمة افتتاحية امام الاجتماع الصيفي لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس، أعلن البرادعي ان مفتشين دوليين سيزورون سوريا من 22 الى 24 يونيو للتحقيق في مزاعم بناء مفاعل نووي لم يكشف عنه الا بعد ان دمره الطيران الاسرائيلي في غارة نفذها في سبتمبر الماضي. واضاف: «اتطلع الى تعاون سوريا التام في هذه المسألة».
كما ذكر البرادعي ان الوقت حان لتكشف طهران عن أنشطتها النووية الماضية والحالية خاصة فيما يتعلق بمزاعم عن اخفائها معلومات مهمة حول التسلح. واشار الى ان الوكالة الدولية أمضت السنوات الخمس الماضية في محاولة التحقق من تطلعات ايران النووية، واكد ان الوقت اخذ في النفاد.
الى ذلك، طالب الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك سوريا« ليس بالسماح بزيارة المفتشين وانما أيضا على التعاون التام معهم بما يؤدي الى قيامهم بعملهم كما يرتأون لوضع تقرير يمكن الاستناد اليه كدليل».
وردا على سؤال عما اذا كانت مهمة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية تأتي بسبب تدمير موقع «الكبر» في غارة اسرائيلية في سبتمبر وعمليات تنظيف سورية للموقع في الاسابيع التي تلت، اعرب الناطق الأميركي عن أمله في «ان لا تكون الجهود السورية لاخفاء المفاعل تحت الارض، اثمرت».
واضاف ماكورماك «لكن هناك بالتأكيد أناس يعملون على هذا المفاعل، ويعرفونه جيدا ويمكنهم اعطاء معلومات مهمة للمفتشين». وخلص الى القول: «نأمل ان يتمكن هؤلاء من لقاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان يجيبوا بصراحة على أسئلتها».
في غضون ذلك، أكد السفير السوري الأسبق في ألمانيا، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب سليمان حداد إن «سوريا ملتزمة بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع المجتمع الدولي.
