تختتم اليوم فعاليات الملتقى الثاني للتعاونيات التي تنظمها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع الحلف التعاوني الدولي والمكتب التنفيذي لوزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية «القطاع الاجتماعي» بإعلان توصيات الملتقى.

واستعرضت وزارة الشؤون الاجتماعية أمام الملتقى الثاني للتعاونيات أمس الحركة التعاونية في الإمارات من خلال ورقة عمل قدمها عبد الله راشد السويدي المدير العام للوزارة بعنوان (دراسة في الواقع وتطلع نحو المستقبل).وتطرق السويدي إلى التعاونيات في استراتيجية الوزارة .والتي تسعى الوزارة من خلالها إلى تحقيق رؤيتها في بناء مجتمع متكافل متماسك مكتسب للمتغيرات الايجابية ومشارك رائد في التنمية للوصول إلى تعزيز المشاركة الأهلية ورعاية العمل التطوعي والارتقاء بالحركة التعاونية لتحقيق الهدف الاستراتيجي لتوسيع مجالات العمل التعاوني ومساهمته في الاقتصاد الوطني.

وقال إن موجهات العمل التعاوني في الإمارات تنطلق من موروث شعب الإمارات القائم على التعاون والتعاضد ومن دستور الإمارات الذي ينص على أن الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون الصادق بين النشاط الخاص. وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة، وتحقيق الرخاء للمواطنين في حدود القانون، وتشجيع الاتحاد التعاون والادخار المادة 24 من الدستور بالإضافة إلى قرار مجلس الوزراء رقم 7 لسنة 1975 الخاص بنظام وزارة الشؤون الاجتماعية العمل على نشر الوعي التعاوني.

بهدف النهوض بالحركة التعاونية وإرساء قواعدها والقانون الاتحادي رقم (13) لسنة 1976 في شأن الجمعيات التعاونية واستراتيجية الحكومة الاتحادية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي تضمنت العمل التعاوني. وتطرق السويدي إلى عوامل القوة والضعف في الجمعيات التعاونية في الدولة.

حيث أشار إلى أن قوة الجمعيات تكمن في الوعي بأهمية التعاون لدى المواطنين والمقيمين والنظام الاقتصادي الحر وعدم وجود ضرائب علة الاستيراد والتجارة الداخلية والتنافسية التجارية والنمو السكاني والطفرة الاقتصادية الكبيرة اللتين شهدتهما الدولة والدعم الحكومي الذي تقدمه الوزارة والحكومات المحلية للجمعيات. وأضاف أن عوامل الضعف في انكفاء الجمعيات الاستهلاكية عن التطوير منذ عام 1996 ولم تشهد تلك الفترة تأسيس جمعيات جديدة ما عدا جمعية واحدة عام 2002 وفشل الجمعيات في تطوير نفسها.

وعدم وجود أي نشاط تعاوني في رقعة واسعة من الدولة ويتركز نشاطها في المدن الرئيسية ونسبة مساهمة إمارات رأس الخيمة والفجيرة وام القيوين وعجمان لا تبلغ سوى 2% من المبيعات و1% من رأس المال.وأشار المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية ان إمارة أبوظبي تستحوذ على ما نسبته 60% من رأس مال الجمعيات التعاونية في الدولة بقيمة 325 مليون درهم ودبي على نسبة 32% بقيمة 176 مليون درهم والشارقة 6% بقيمة34 مليون درهم فيما لا تتعدى نسبة مساهمة الجمعيات في الإمارات الأخرى 2%.

وقال إن الوزارة سعت إلى توجيه الجمعيات التعاونية بضرورة إيجاد فرص عمل للمواطنين في جميع الأقسام وأسفر ذلك عن تعيين 180 مواطنا في عام 2005 ما نسبته 3% وبلغ عدد الوافدين 5973 عاملا وارتفع العدد إلى 345 مواطنا عام 2006 بنسبة إلى 5. 5% من إجمالي العاملين وبلغ عدد الوافدين 6347 عاملا. وأوضح أن الجمعيات قامت بتقديم مجموعة خدمات اجتماعية كصيانة المدارس والمستشفيات ومساعدة الجمعيات الخيرية ومراكز ومؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرها من الخدمات إلا أن هذا الدور بحاجة إلى تفعيل أكثر ومساهمة أكبر وبلغت قيمة المساهمة في عام 2005 نحو 19 مليون درهم بنسبة 3% من صافي الأرباح وبلغت في عام 2006 نحو 22 مليون درهم وبنسبة 2. 2%.

وأكد أن النظرة المستقبلية لتطوير الجمعيات التعاونية في التوسع في أنشاء وتأسيس الجمعيات التعاونية في الدولة وفتح العضوية في الجمعيات القائمة ودعم الجمعيات الضعيفة والمتعثرة من قبل الجمعيات التعاونية الناجحة والسماح للجمعيات الناجحة باستثمار جزء من رأسمالها في دعم تلك الجمعيات عبر شراكة فاعلة. وهو نظام متبع عالمياً مثل الجمعية التعاونية للمزارعين والأسمدة في الهند، استثمرت أموالها في بناء مصنع لتصنيع سماد الفسفور بمدينة ادفو برأسمال 33 دولار وستضخ الجمعية 500 مليون دولار أخرى في المشروع.

عبدالله السويدي: 33 جمعية تعاونية و67 فرعا يبلغ عدد الجمعيات التعاونية في الدولة 100 جمعية منها 33 مركزا رئيسيا و67 فرعا على مستوى الدولة منها 83 جمعية تعاونية استهلاكية 17 مركزا رئيسيا و66 فرعا و13 جمعية تعاونية لصيادي الاسماك 12 مركزا رئيسيا وفرعا واحدا وجمعية واحدة للاسكان والتعمير واتحادان تعاونيان بالاضافة الى جمعية واحدة لتأجير السيارات والمراكب البحرية.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد