طرحت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أخيراً استراتيجيتها الخمسية (2008 ـ 2012 ) مركزة على تسعة أركان وهي نطاق استراتيجيات قطاع الثقافة وتتلخص بحفظ وتنمية التراث الثقافي المادي لأبوظبي. إلى جانب توثيق ودعم وتعزيز التراث الثقافي المعنوي للإمارة.

وتطوير المؤسسات الثقافية والتراثية القائمة وخلق مؤسسات جديدة. وتعديل وتحسين التشريعات المتعلقة بحماية التراث الثقافي وإدارته والترويج له. وتطوير القدرات المهنية في مجال الثقافة والتراث. وتشجيع الإبداع في مجال الثقافة والفنون، وإدخال الثقافة والتراث في المناهج التعليمية للمدارس والجامعات وفي النشاطات الأسرية. والترويج لثقافة أبوظبي وتراثها على المستوى الإقليمي والدولي. وإثراء أجندتها الثقافية، وإرساء معايير التميّز العالمي. وتزويد هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بالبنى التحتية التي تمكّنها من تطبيق إستراتيجيتها. بينما تتلخص المشاريع القائمة حالياً والمنبثقة عن الإستراتيجية في خلق منطقة ثقافية فريدة ومتميزة حول قصر الحصن، الذي يعد أهم معلم تاريخي وثقافي في أبوظبي. وحفظ المواقع والقلاع التاريخية في الإمارة. وإنشاء مركز للمعلومات السياحية في قلعة الجاهلي، ومعرض للرحالة مبارك بن لندن (ويلفريد ثيسجر).

وإطلاق جائزة الشيخ زايد للكتاب، وإنشاء متحف البداوة، وإحياء وتطوير الصناعات الحرفية التقليدية، وإحياء الشعر النبطي عبر برنامج شاعر المليون، والترويج للشعر الفصيح عبر إنتاج برنامج أمير الشعراء، وإنشاء أكاديمية الشعر. وإنشاء بيت العود العربي، وإطلاق أكاديمية نيويورك للسينما في أبوظبي، وتأسيس شركة (كتاب)، وإطلاق مشروع الترجمة (كلمة)، وإطلاق مشروع اكتشاف المواهب الأدبية الشابة ( قلم ). وإطلاق مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي. وتطوير قانون حماية الموارد الثقافية وحفظ وتأهيل المواقع التاريخية والثقافية.وإنشاء شبكة من المتاحف. اضافة إلى تحقيق الاعتراف الدولي بالمواقع الثقافية والطبيعية لأبوظبي، من خلال إدراجها في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. وإنشاء مكتبة وطنية ذات معايير عالمية.

وإنشاء أكاديمية أبوظبي للخط العربي عن طموح الهيئة في طرح هذا الإستراتيجية قال مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث محمد خلف المزروعي: «نسعى إلى دعم وتعزيز الشعور بالتقاليد والهوية الوطنية، والعمل على صونها، وتعزيز التنوع الثقافي. وتعزيز مساهمة المواطنين الذين يعتزون بهويتهم الوطنية، وتشجيع المواهب الشابة المبدعة وتبني مشروعاتها. وإظهار قيمة ودور الثقافة في الازدهار الاجتماعي، والاقتصادي لإمارة أبوظبي، مع التأكيد على أن طموحنا في المستقبل أوسع وأشمل بكثير مما تم إنجازه وما سينجز خلال السنين المقبلة».

مشاريع جديدة

طرحت الإستراتيجية عددا من المشاريع الجديدة منها إنشاء مكتبة وطنية بمعايير عالمية، وأكاديمية الخط العربي التي قال عنها مدير مؤسسة الثقافة والفنون في الهيئة الفنان عبد الله العامري: «إن الأكاديمية في طور التأسيس في أبوظبي.

بهدف تدريس الخط العربي بشكل أكاديمي، عن طريق استقدام خطاطين معروفين، إلى جانب تدريس التذهيب والزخرفة. ويستطيع الدارس للخط العربي الحصول على إجازة بالخط العربي، بالتعاون مع المعهد العربي للدراسات».

ويرى العامري أن الخط العربي قد تطور وحصول الخطاطين على إجازات سوف يرفد الساحة التي تحتاج إليهم، فالأكاديمية تتيح متابعة الدراسة للراغبين من الدولة ودول الخليج العربي، في طور تزايد الاهتمام بالخط العربي الذي يعتبر جزءا من اللوحة المعاصرة، والحديثة، والكثير من اللوحات تدخل المتاحف، والأهم أن الأكاديمية تساعد على الحفاظ على مبادئ الخط العربي، خاصة وأن العربية لغة القرآن الكريم.

وبالنسبة للمكتبة الوطنية أشار مدير دار الكتب الوطنية في الهيئة جمعة القبيسي: «تمت إنجاز المراحل الأولى للمشروع الذي يخضع لمواصفات عالمية، وتمت زيارة ثماني مكتبات عالمية، بهدف الاستفادة من تجاربهم، وستركز المكتبة على الأعمار وتهتم بالأطفال والناشئة.

وتركز على التعليم والحفظ لديهم، لكن إلى الآن لم يتم تحديد المقر الذي سيخصص للمكتبة». وهناك مشاريع أخرى تتعلق بالتراث والفن والسينما تواصل الهيئة تركيزها عليه وتعمل على تطويره، منه توثيق التراث المعنوي الذي يميز الدولة ومنه الصقارة.

مدير إدارة التراث المعنوي في الهيئة ناصر الحميري قال: «أصبح الملف الخاص بالدولة جاهزا لتقديمه لليونسكو، على أن نقدمه مع عدد من الدول التي اهتمت بالصقارة، وقد وضعت خطة واضحة جدا في هذا المجال، وكما هو معروف أن اليونسكو تراقب الإستراتيجية ولو فشلت يضيع التراث المعنوي إلى الأبد، وهذا هدفنا هو التوثيق من أجل أن تعرف على مستوى العالم أن الصقارة جزء من تراثنا».

مشاريع ثقافية

* تضم جزيرة السعديات خمسة متاحف وهي متحف الشيخ زايد الوطني، متحف جوجنهايم أبوظبي للفن المعاصر، متحف لوفر أبوظبي، دار المسارح والفنون، والمتحف البحري.

* حققت جائزة الشيخ زايد للكتاب نجاحاً كبيراً في الدورتين السابقتين، على صعيد عدد المشاركات ونوعيتها في مختلف الفروع إضافة إلى المكانة التي حظيت بها الساحة على المستوى العربي.

* تطوير مهرجان الشرق الأوسط في دورته الثانية بحيث تقام دورته على مدار عشرة أيام توزع في نهايتها، جوائز بقيمة تصل بمجملها إلى أكثر من مليون دولار، وبهذا تصبح الأعلى قيمة على مستوى العالم.

* يتبنى مشروع قلم الذي أطلق في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2008 المواهب الإماراتية الشابة، وأصدر في هذا المجال خمس مطبوعات ما بين شعر وقصة ورواية.

أبوظبي ـ عبير يونس