بيّن عدد من مديري ومديرات مدارس رأس الخيمة أن النتائج الأولية الظاهرة لديهم لنتائج الثاني عشر بعد استلام درجات السيبا، تظهر انخفاض معدلات نجاح ودرجات الطلبة بمقارنتها مع العام الماضي.

رغم كل الصعوبات التي شهدها من تأخير نزول نظام التقويم الجديد وقلة فهم المدارس له، إلا أن سهولة الامتحانات قد خففت من هذه الأسباب، وهذا ما لم يحدث هذا العام الذي شهد تغير بعض مناهج الثاني عشر ودخول نسبة لأسئلة الذكاء في الامتحانات خاصةً للعلمي، وسوء تخطيط الوقت لإنهاء المناهج.

وقالت ناعمة إبراهيم النعيمي مديرة مدرسة نورة بنت سلطان الثانوية، إن معدلات الدرجات هذا العام للصف الثاني عشر قد انخفضت عن العام الماضي، ويعود السبب إلى طرح عدد من المناهج الجديدة لطلبة الثاني عشر.

معتبرةً إياها غير مساعدة للطالب في الفهم بصورة كبيرة، حيث أتت ترجمة المادة العلمية جامدة وغير مرنة وتفتقد للتسلسل المنهجي، الأمر الذي يضيع الطالب الذي لا يستطيع فهمها إلا بالحضور وسماع شرح المعلم.

وأضافت أن سوء توزيع الوقت قد عمل على تعقيد الأمور على الطالبات والمعلمات معاً، حيث صارعت المعلمات كافة الظروف لإنهاء المناهج، ورغم ترحيل بعض المناهج من الفصل الأول إلى الفصل الثاني، إلا أن هذا الأمر لم يحل الأزمة بل أجلها حيث احتوى الفصل الثاني على أكثر من وحدة دراسية صعبة خاصة تلك المرحلة والتي لم تكن ذات ارتباط تسلسلي بوحدات الفصل الثاني.

وأشار حسن غزلان مدير مدرسة طنب الثانوية، إلى أن العام الماضي قد خرج من المدرسة طالبان من أوائل الطلبة على مستوى الدولة، إلا أن هذا الأمر لن يحدث هذا العام، بسبب عدم تحقيق الطلبة درجات كبيرة خاصةً في امتحانات الرياضيات والفيزياء وأيضا الكيمياء، لصعوبة امتحانات الفصل الأول وكذلك الثاني الذي عمل على تعزيز الدرجات المتدنية للطلبة و لم يساهم في تحقيق درجات تعالج ضرر الفصل الأول.

وبينت موزة سعيد سالم مديرة مدرسة الرؤية الثانوية، أنها قد وضعت آمالا في بداية العام على عدد من الطالبات المتميزات للحصول على مراكز متقدمة على مستوى الدولة، إلا أن صعوبة الامتحانات قد خيبت آمالها.

مؤكدةً أن أوائل طلبة العام الماضي لو قدموا ذات امتحانات العام 2008م لما حققوا ذات الدرجات، حيث إن الامتحانات خاصة لطلبة العلمي قد أتت غاية في الصعوبة والتعقيد خلال الفصلين الأول والثاني.

ومن جانب آخر طالبت مديرة مدرسة الرؤية بتأخير امتحانات الإعادة لطلبة الثاني عشر قدر الإمكان، حتى يستطيع الطلبة ممن لم يحالفهم الحظ الاستعداد لها، بدلا من إعادة السنة الدراسية بأكملها بما تحمله من صعوبات وقرارات جديدة قد لا تناسب مستوياتهم، بل إن عليهم تحقيق نسب تؤهلهم لدخول الجامعة التي باتت تتطلب الحصول على نسبة ما فوق 70%.

قال عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية إنه من المبكر الحكم على أداء الطلبة، خاصة وأن الشهادات لم تسلم والحكم يجب أن يكون على الكل وليس البعض، ويوم الثلاثاء ستقوم المدارس بتوزيع الدرجات بعد توثيقها في برنامج الوزارة.

عندها فقط يمكن تحليل النتائج وتحديد أسباب الضعف أو القوة وهو الأمر الذي تقوم به تعليمية رأس الخيمة سنويا بهدف التهيؤ مستقبليا لتفادي أي أسباب للضعف وتعزيز كل ما يمكنه دفع العملية التعليمية.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة