وقعت وزارة العمل والمصرف المركزي أمس مذكرة تفاهم لوضع نظام الكتروني لتحويل رواتب وأجور العمال والعاملين بشركات القطاع الخاص عن طريق البنوك العاملة في الدولة شهريا وذلك في اطار تنظيم أوضاع العمال في هذه الشركات.
وتهدف المذكرة إلى تفعيل قرار تحويل رواتب العمال عن طريق البنوك الذي يهدف إلى حماية أجور العمال ويصب في مصلحة الشركات والاقتصاد الوطني. وقع المذكرة بمقر وزارة العمل بأبوظبي كل من معالي صقر غباش وزير العمل ومعالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي.
بحضور القائم بأعمال وكيل وزارة العمل حميد بن ديماس ووكيلي الوزارة المساعدين عبيد راشد الزحمي واحمد كأجور ومساعد مدير تنفيذي ورئيس وحدة مواجهة غسيل الأموال والحالات المشبوهة بالمصرف المركزي عبد الرحيم العوضي.
وقال محافظ المصرف المركزي في المؤتمر الصحفي عقب توقيع المذكرة ان المصرف بموجب هذه المذكرة سيوجه جميع البنوك العاملة في الدولة لتسهيل هذه الخطوة وفتح حسابات لكافة الشركات والمؤسسات المسجلة لدى الوزارة لتمكينها من تحويل رواتب العاملين لديها الكترونيا عن طريق نظام خاص يقوم المصرف المركزي بتطويره لهذا الغرض وهو «البنك الافتراضي».
وأضاف ان هذا النظام سيتم ربطه بوزارة العمل لتمكين الوزارة من الحصول على تقارير شهرية عن الشركات التي تدفع رواتب العاملين لديها جزئيا أو كليا أو التي خفضت رواتب بعض أو كل العاملين مشيرا إلى انه وفقا للنظام الجديد لن يكون هناك ضرورة لفتح حسابات للعمال في البنوك بل ستكون حساباتهم ضمن «البنك الافتراضي» ولن يشترط حد أدنى للراتب أو فرض رسوم مقابل فتح الحساب.
وقال ان العامل سيحصل على راتبه من الحساب الافتراضي بثلاث طرق السحب نقدا بواسطة بطاقات الصراف الآلي من خلال الماكينات التي ستنتشر في مناطق مختلفة بالدولة أو السحب نقدا عن طريق الشركة في حساب قائم على بطاقة العمل أو تحويل الراتب داخل الدولة أو خارجها عن طريق الهاتف.
وقال معالي صقر غباش ان تحويل رواتب وأجور العمال عن طريق البنوك أسوة بما هو متبع في مؤسسات وشركات القطاع العام في الدولة يأتي في اطار تنظيم سوق العمل وتوفير الظروف والبيئة المناسبة لتسهيل الإجراءات وتنظيم تمويل أجور العمال بما يسهم في تحقيق نتائج طيبة تنعكس على الشركات ذاتها وعلى الاقتصاد الوطني بشكل عام.
وأكد ان الوزارة لم تفترض تطبيق النظام بشكل سلس في البداية وان كنا نتمنى ذلك ولكن فريق العمل المشترك بين الجانبين سيتابع عملية التنفيذ أول بأول وستهتم الوزارة في البداية بالشركات التي عليها ملاحظات.
فيما يتعلق بعد الالتزام بدفع الرواتب بانتظام وسيتم التدرج في الزامية الشركات حسب ما تراه الوزارة مشيرا إلى النظام يخدم الأيدي العاملة التي تخضع لإشراف الوزارة كاملة وسيخضع تطبيقه للجدول الزمني الذي يحدده الفريق الفي المشترك والذي يتضمن آلية التنفيذ.
وأشار إلى ان النظام الجديد للرواتب يأتي بعد آليات أخرى تم تطبيقها لتحويل الرواتب وهي التحويل عن طريق البنوك وشركات الصرافة والشركات المتخصصة بالتحويل ويبلغ عدد العمال المستفيدين من هذه الآليات حتى الآن 370 ألف عامل.
وقال ان الالتزام بدفع الرواتب عن طريق البنوك والنظام الالكتروني الجديد من خلال المصرف المركزي سيتم بالكامل بعد ان تذلل الصعوبات وستحرص الوزارة على تنفيذه وتستخدم ما لديها من سلطات لإلزام الشركات بذلك ويمكن ان يصل الأمر إلى إيقاف الشركات الغير ملتزمة وعدم حصولها على تسهيلات الوزارة أو تخفيض تصنيفها لدى الوزارة فئة أو فئتين في التصنيف.
ومن جانبه قال القائم بأعمال وكيل وزارة العمل حميد بن ديماس ان مبادرة المصرف المركزي تمثل تدخل الحكومة بطرح بديل سهل لتحويل رواتب العمال عن طريق البنوك بدون أي تكاليف وسيصبح متاحا أمام العامل أربعة بدائل باللجوء إلى البنوك دون أي أعباء مالية مشيرا إلى ان المبادرة واضحة واكبر من التعميم على المصارف من قبل «المركزي» لأنها تحظى بدعم الحكومة.
حماية مسبقة
اكد وزير العمل ان الهدف الاهم لهذا النظام هو حماية الاجور من خلال حصول العامل على الراتب المتفق عليه وتحت رقابة الوزارة وبدلا من الانتظار لأن تأتي الينا شكاوى عمالية حول عدم الحصول على الرواتب ستكون الامور واضحة كما ان هناك شكاوى بان بعض الشركات لا تدفع الرواتب رغم انها ملتزمة بسدادها لذا فان النظام حماية ايضا للشركات حتى لا يتم الادعاء عليها لما هو خلاف الواقع.
وقال ان الوزارة تكون لديها معلومات دقيقة اولا باول وردود فعل مسبقة بشأن تحويل ودفع الرواتب للعمال واذا لم يتحقق ذلك حتى وقت معين يكون قطاع تفتيش العمل بالوزارة على علم باحتمالات قيام اضرابات عمالية ويمكنه التحرك قبل حدوثها.
آلية التطبيق
قال محافظ المصرف المركزي ان آلية التطبيق ستتم عن طريق تحويل قائمة الى البنك عن طريق الشركة المعنية وترسل نفس القائمة الى الوزارة للتأكد من ان العمال المسجلين بها هم نفس العمال المكفولين لدى الشركة وان رواتبهم هى نفسها ومن ثم يتم صرف الرواتب للعمال في المواعيد المحددة كل شهر.
وسيوفر النظام تقريرا للوزارة للوقوف على الشركات التي لا تسدد الرواتب وهناك تقرير اخر يظهر ما اذا كانت لا تلتزم بسداد الرواتب كاملة لحماية اجور العمال وبهذه الطريقة يكون لدى الوزارة مؤشر اولا بأول لسداد الرواتب.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
