يتحدث اللغة العربية، ومعظم لهجاتها بطلاقة بحكم ممارسته لمهنته واحتكاكه بمختلف الجنسيات، ويعرف أسماء شعراء العربية الذين يجهلهم الكثير منا، يتحدث عن المتنبي وابن الرومي وشوقي وغيرهم من الشعراء، يحفظ تاريخ مجيئه للإمارات عبر مطار دبي بالساعة واليوم والسنة، يدون كل شاردة وواردة عن طريق مفكرة اقتناها منذ 19 عاماً.. غلام محمد علي عامل كي الملابس (دوبي) باكستاني الجنسية التقيناه لنتلمس بعضاً مما عنده وليحدثنا عن ذكريات 30 عاماً قضاها متنقلاً بين مختلف إمارات الدولة.

متى أتيت إلى الإمارات؟

أنا باكستاني الدم ولكني إماراتي الهوى، أتيت إلى الإمارات عبر مطار دبي الساعة الواحدة ظهراً يوم الجمعة بتاريخ 26/1/1978، مكثت في دبي 3 أشهر ومن ثم انتقلت إلى عجمان.

ماذا تعمل؟

عملت ميكانيكياً في عجمان قرابة ال3 سنوات ويزيد تم انتقلت إلى شركة المرسيدس وقضيت فيها عاماً، وبعدها تجولت في المناطق الصناعية في مختلف إمارات الدولة فما وجدت إلا عجمان الحضن الدافئ الذي ارتميت فيه واستقررت فيها وفتحت كراجاً بشارع القدس ولكن شاءت الأقدار أن يأتي مدير البلدية آنذاك وقام بإغلاق الكراج وقطع عيشي ولكن (رب ضارة نافعة)، وأوضح (جلست أفكر ماذا أفعل؟ إلى أن اهتديت إلى أن أعمل في كي الملابس (دوبي) فقمت باستئجار محل صغير بمبلغ زهيد لا يتجاوز ال150 درهماً، أما الآن فتجاوز ال13 ألف درهم.

هل أنت متزوج؟ وماذا عن أسرتك هل هي مقيمة معك هنا؟

يقول بعد أن شرد ذهنه طويلاً: نعم أنا متزوج وقد تزوجت عن قصة حب طويلة أثمرت ولدين وبنتاً، ولكن أسرتي الآن بعيدة عني، فأنا أقيم هنا مع بعض الأصدقاء.

ما أهم هواياتك المفضلة؟

أهوى لعب كرة القدم والسباحة والصيد ليلاً.

حدثنا عن عجمان أيام زمان قبل 30 عاماً؟

اختلفت الأمور كثيراً عن أيام زمان، فكانت الحياة بسيطة وشارع القدس كله بيوت شعبية، والإيجار كان بدريهمات معدودة، أما الآن فالهم يعتصرني والتفكير شل قدرتي ولولا حبي لمهنتي التي عشقتها (دوبي) لما استمررت .

تتحدث اللغة العربية أين تعلمتها؟

نعم، أتحدث اللغة العربية وأحفظ ما تيسر من كتاب الله، وقد استفدت كثيراً من عملية التأثير والتأثر فمعظم الذين أتعامل معهم يجيدون اللغة العربية لذلك اكتسبت منهم الكثير وخاصة لهجاتهم.

ماذا تعرف من اللهجات العربية؟

أجيد اللهجات العربية، فعندما أتحدث مع أي شخص عربي استطيع أن أميز جنسيته.

قلت إنك تعرف بعض شعراء اللغة العربية؟

أعرف بعض الشعراء مثل المتنبي وابن الرومي وأحمد شوقي، ولكني لم أحفظ لهم شيئاً فقط أسماءهم.

حدثنا عن أحلامك؟

متفائل دائماً ومازلت أمني النفس بالفوز بإحدى الجوائز الكبرى كل عام من خلال مهرجان دبي للتسوق حتى أحقق أحلامي التي انتظرتها طويلاً، علماً بأني في كل مهرجان أنفق ما يقارب الـ 7 آلاف درهم .

عصام الدين عوض