كشف كتاب جديد عن الطريقة التي حصلت بها كوريا الشمالية على أسرار نووية من رئيسة وزراء باكستان الراحلة بنازير بوتو العام 1993.
ويوضح كتاب عن السيرة الشخصية لبنازير بوتو كتبها الصحافي الباكستاني المخضرم نشيام باهتيا تحت عنوان «وداعاً شاهزادي» واحدة من أكثر التبادلات غير العادية للمعلومات النووية خارج علم التجسس المعروف، ويساعد على شرح كيف وجدت المعرفة الباكستانية لتقنية تصنيع السلاح النووي طريقها إلى كوريا الشمالية.
ففي أواخر العام 1993 حملت بنازير بوتو، وكانت رئيسة وزراء باكستان حينها، معلومات نووية خطيرة على أقراص مدمجة خبأتها في معطفها إلى بيونغ يانغ وعادت في المقابل مع معلومات عن صواريخ كوريا الشمالية، وعلى الرغم من أنه جرى ذكر ذلك سابقاً في كتب أخرى، فإن هذه الحقيقة مثيرة للانتباه، لناحية واحدة على الأقل وهي أن بوتو لعبة دور «جيمس بوند» كامرأة.
وجرت زيارة بوتو إلى بيونغ يانغ حين كانت رئيسة للوزراء للمرة الثانية، وقد وافقت حينها على الذهاب إلى كوريا الشمالية من أجل السعي للحصول على صواريخ «نو-دونغ» بطلب من عبد القدير خان، أبو المشروع العسكري النووي في باكستان.
ويؤكد الكتاب أنه خلال مأدبة عشاء من الكستناء والسمك المدخّن تلعثمت بوتو وتوترت حين كانت تطلب خدمة من الأب المؤسس لكوريا الشمالية كيم إيل-سونغ، وغادرت مع حقيبة فيها أقراص كمبيوتر من أجل تسليمها لجيشها.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تجري فيها بوتو صفقات تتعلق بخان. فقد قالت في مقابلة مع باهتيا، مؤلف الكتاب، أجرتها العام 2004 «التقيت به مصادفة المرة الأولى العام 1988 حين أتى ليراني مع منير ( منير أحمد خان رئيس لجنة الطاقة الذرية الباكستانية) بديا وكأنهما خادمان للحكومة ومستعدان لتنفيذ أوامر الحكومة».
وفي ما خص اعتراف خان علناً في بداية العام 2004 بنشر التقنية النووية، قالت بوتو «أشك في أنه من قام بنشر التقنية النووية الباكستانية هو الرئيس الباكستاني الحالي برويز مشرف، لأنه في الوقت الذي أتحدث عنه، كان التعاطي مع كل من ليبيا وكوريا الشمالية تحت إشراف مشرف المباشر كرئيس للجيش وباكستان».
ويفضح الكتاب الجديد بشكل غير مباشر ما جاء في مذكرات مشرف «على خط النار» حين قال إن خان زود كوريا الشمالية بـ حوالي 24 من النماذج الأولية لأجهزة طرد مركزية مناسبة لتخصيب اليورانيوم، وهي التهمة التي أنكرتها بيونغ يانغ بشكل تام، ولم يكن هناك أصلاً من أدلة لتبرهن عن حصولها.
وتفضح هذه الموافقة، التي أعطتها الحكومة الباكستانية، الفكرة القائلة بأن خان كان نوعاً من «عامل مارق» يتصرف من تلقاء نفسه حين يتعلق الأمر بتصدير التقنية والمعرفة النووية.