أنهى رئيس الحكومة اللبنانية المكلف فؤاد السنيورة بعد ظهر أمس استشارات نيابية استمرت يومين لتأليف أول حكومة في عهد رئيس الجمهورية الجديد ميشال سليمان، لكنه رفض تحديد موعد لإعلان التشكيل. وبالتزامن قتل الجيش اللبناني شخصاً حاول تنفيذ هجوم بالمتفجرات على أحد حواجزه قرب مخيم عين الحلوة.

وأبلغ السنيورة الصحافيين أنه سيعرض على الرئيس سليمان نتائج المشاورات النيابية. لكنه رفض تحديد مهلة زمنية للانتهاء من تشكيل حكومته التي ستتألف من 30 وزيرا. وقال «لم ارتبط بموعد محدد. تأكدوا أنه إذا كان باستطاعتي أن أنهيها خلال ساعة فلن أعطيها ساعة وخمس دقائق».

من ناحية أخرى قال الجيش اللبناني إن جنوده قتلوا أمس فلسطينياً كان يستعد لتفجير نفسه في آلية عسكرية قرب مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في الجنوب وذلك بعد ساعات من مقتل جندي في انفجار عبوة ناسفة في مركز للاستخبارات في الشمال. وقال متحدث عسكري لوكالة «فرانس برس» إن الرجل الذي يدعى محمود ياسين الأحمد هو فلسطيني الجنسية (28 عاما) «كان يحمل حزاماً ناسفاً يحتوي على كيلوغرامين من مادة تي إن تي وكيلوغرام من المعادن التي يمكن أن تسبب أكبر قدر من الأضرار».

وأضاف أن «الصاعق الذي كان يحمله الرجل وقع أرضا فحاول التقاطه لكنه اضطر للفرار من عناصر الجيش. وبينما كان متوجهاً نحو ملالة لتفجير نفسه أطلق عليه عناصر الجيش النار فأردوه»، ثم فككوا الحزام الناسف. ونفى علمه بما إذا كان القتيل ينتمي إلى فصيل سياسي معين.

وردا على سؤال عما إذا كان حادث عين الحلوة يشكل رسالة إلى رئيس الجمهورية المنتخب حديثا والذي كان قائدا للجيش، قال السنيورة «دعونا لا نستعجل وننتظر التحقيقات حتى تنجلي كافة جوانب الموضوع»، مشيرا إلى انه تابع المسألة وناقشها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان.