التهم حريق شب صباح أمس في منطقة الغوير بالشارقة 8 منازل شعبية قديمة كان يتخذها عدد من العمال المخالفين كمساكن لهم ومستودعات لتخزين المخلفات المختلفة التي يقومون بجمعها من مناطق عدة، إلا أن وحدات الدفاع المدني مدعومة بدوريات الأنجاد بشرطة الشارقة تمكنت من إخماد الحريق دون أن يسفر عن أية إصابات بشرية.
وأوضح شهود عيان أنهم سمعوا صوت انفجارات من المكان بالإضافة إلى انتشار سحابة من الدخان الأسود فوقه ما أثار مخاوفهم ودفعهم للاتصال مباشرة بالشرطة لإعلامهم بالحادثة، وبينوا أن عددا من العزاب كانوا يرتادونه ويسكنون في هذه المنازل بصورة مخالفة لقوانين الجهات المعنية.
كما أن بعضهم كان يتردد عليها بشكل غير نظامي ما كان يقود إلى احتمال وقوع مشكلات أمنية متعددة في تلك المنطقة في أية لحظة، مبينين أنهم طالبوا هذه الجهات أكثر من مرة بإزالة المخالفات والحد من وجود العمال المخالفين فيها ولاسيما أنهم يشكلون أخطاراً على الأسر المقيمة في المناطق المجاورة لها.
كما أوضح المقدم محمد عبد الله العوبد مدير مركز شرطة الغرب أن الحريق اندلع في تمام الساعة الثامنة والنصف من صباح أمس في احد المنازل الشعبية القديمة في منطقة الغوير التي اتخذها قاطنوها سكنا ومستودعا لجمع الكراتين والمواد البلاستيكية وغيرها، ونوه بانه نظراً إلى بساطة الحريق في بدايته فقد تمكنت وحدات الدفاع المدني من السيطرة عليه بعد نصف ساعة من وصولها إلى موقع الحادث.
وبين أنه وأثناء عمليات الإطفاء أقدم شخص مجهول بإضرام النار في الجهة الأخرى من المسكن المتكون أصلا من 8 منازل شعبية التي تم تقسيمها من طرف ساكنيها إلى وحدات سكنية صغيرة يفوق عددها 14 وحدة سكنية صغيرة، وامتدت بذلك السنة اللهب إلى باقي المنازل القديمة في نفس المكان مما استدعى وحدات دفاع مدني إضافية ومساعدة للسيطرة على الحريق.
وأكد المقدم أن هذه الوحدة السكنية قد تعرضت في وقت سابق في مطلع الشهر الجاري (مايو) إلى حريق مماثل، التهمت النيران خلاله 6 منازل منها مع كافة محتوياتها دون أن تسفر على أية إصابات بشرية.
وقامت بلدية الشارقة بقطع الكهرباء والماء عنها وصنفتها ضمن الوحدات السكنية غير الصالحة للسكن والآيلة للسقوط، مشيرا إلى أن القاطنين فيها هم عمال من جنسيات آسيوية مختلفة اتخذوها سكنا لهم ومخزنا غير مرخص به للمواد المستعملة كالأثاث وغيره حيث يتم تخزينها بطريقة عشوائية دون مراعاة لعوامل الأمن والسلامة.
بالإضافة إلى تقسيم الوحدات السكنية إلى وحدات أصغر لتعج بالمحتويات والقاطنين بعد أن يتم تأجيرها للغير. وأوضح أن انفجار اسطوانات الغاز داخل السكن وقوة الرياح وطبيعة المواد المخزونة والمتكونة أساسا من أنابيب البلاستيك ومواد ورقية وخشبية والأغراض الشخصية للقاطنين فيها من الثياب والأسّرة الأسفنجية ساعد على امتداد رقعة النيران واحتراق وحدات سكنية إضافية بالكامل.
الشارقة ـ عمر بدران
