دعا عبدالله راشد السويدي المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية الجمعيات التعاونية بالدولة للاستفادة من الخبرات التعاونية العالمية المشاركة في الملتقى الدولي الثاني للتعاونيات والذي تنطلق فعالياته اليوم في أبوظبي، وعقد صفقات الاستيراد المباشرة من الدول المشاركة مثل الصين والهند وإيران وباكستان وإندونيسيا وماليزيا.
وأوضح أن الاتحاد التعاوني الدولي يعد من أقوى المنظمات غير الحكومية في العالم. ولفت السويدي في حوار مع «البيان» أن الوزارة تسعى لافتتاح مكتب تمثيلي للاتحاد التعاوني الدولي في الإمارات نظرا للمكانة التي تحتلها الدولة في المنطقة كمركز تجاري عالمي.
ويعتبر الاتحاد من أقدم وأكبر المنظمات غير الحكومية في العالم وتأسس عام 1895، ويضم في عضويته 220 عضواً من المنظمات الدولية والوطنية في جميع القطاعات الاقتصادية تمثل 800 مليون شخص من دول العالم، وللتحالف مكاتب إقليمية في إفريقيا في نيروبي، وفي أميركا في سان خوسيه، وفي أوروبا في بروكسل، وفي آسيا والباسيفيك في نيودلهي.
ويشارك في الملتقى الذي يعقد تحت شعار «حوكمة ومسؤولية اجتماعية أفضل للتعاونيات» العديد من الخبرات المحلية والعربية والعالمية، وسوف يتم استعراض تجارب عدد من الدول في مجال التعاونيات خلال الملتقى، إضافة إلى عرض الممارسات الخليجية الناجحة في التعاون.
وكشف السويدي أن الوزارة تسعي جادة خلال المرحلة الحالية لإنشاء جمعيات تعاونية جديدة في رأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة وعجمان بالتعاون مع الجمعيات الناجحة الكبيرة. وقال إن ذلك أمر مطروق عالمياً، حيث إن هناك جمعيات تعاونية قوية تستثمر أموالها لدى جمعيات أخرى وحتى خارج حدود الدولة، ونحن نأمل أن يبادر المواطنون في الإمارات على تأسيس جمعيات جديدة في الإمارات، أو أن تنشط الجمعيات الناجحة في تلك الإمارات.
وأشار إلى محدودية مساهمة الجمعيات التعاونية بالدولة في تجارة التجزئة بالدولة، حيث لا تتجاوز مساهمتها 7 بالمئة فقط من حجم التجارة البالغ 44 مليار درهم وهي نسبة ضئيلة قياسا بالدول المتقدمة سواء العربية أو الأجنبية حيث تستحوذ الجمعيات التعاونية في الكويت على 80 بالمئة من سوق التجزئة وفي سويسرا تمتلك التعاونيات 90 بالمائة من حجم تجارة التجزئة.
وأضاف أن عدد المساهمين في تعاونيات الدولة ـ 33 جمعية تعاونية ـ يبلغ 35ألف مساهما فقط أي نسبة 4 بالمائة من إجمالي عدد السكان المواطنين، في حين تصل نسبة العضوية في الولايات المتحدة وكندا وسنغافورة 40 بالمائة من السكان وفي اليابان 35 بالمائة وإيران 25 بالمائة.
يأتي انعقاد ملتقى التعاونيات الدولي في ظل موجة أسعار عالية وهو ما يجعلنا نتساءل عن الأهداف من الانعقاد؟
-الإمارات تحرص في هذه المرحلة من تطورها إلى الانفتاح على التجارب العالمية والتعرف على أفضل الممارسات، ليس من أجل مواكبة ما أحرزته تلك التجارب وإنما لتحقيق السبق فيها. وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وجه عند إطلاقه استراتيجية الحكومة الاتحادية بأن نكون الرواد والأوائل في كل المجالات .
بما في ذلك العمل التعاوني الذي يعني قطاعا واسعا من مواطني الدولة وهذا لن يتحقق الا اذا عرفنا ما أنجزه الآخرون في هذا المجال، وما تحقق في الملتقى الأول في دبي العام الماضي حفزنا على تنظيم ملتقى العام الحالي.
لكن كيف يمكن للاتحاد الدولي التعاوني في المساهمة مثلا في خفض الاسعار والحفاظ على توازنها وهو ما يشغل الناس حاليا؟
-ارتفاع الأسعار بات واقعا عالميا يؤرق الناس وأصحاب القرار والحكومة في الإمارات تعمل جهدها للحد من ارتفاع الأسعار والتقليل من انعكاساتها على المجتمع وبادر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إلى إصدار قرارات بإلغاء الجمارك على استيراد بعض المواد وحافظت الدولة على أسعار الكثير من الخدمات التي تقدمها رغم استمرار ارتفاع الأسعار.
دبي ـ عادل السنهوري
