تظاهر آلاف العراقيين من أنصار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، في عدد من المدن العراقية للتعبير عن رفضهم توقيع اتفاقية أمنية طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن تكرس ما أسموه «الانتداب الأميركي»، وهي الاتفاقية التي رفضها أيضا رئيس «المجلس الأعلى الإسلامي العراقي» الشيعي عبدالعزيز الحكيم، وجبهة علماء المسلمين السنة.
ومن مدينة الصدر شرق بغداد وحتى البصرة في جنوب العراق تظاهر الآلاف الذين حملوا لافتات كتب عليها «الاتفاقية مصادرة للسيادة في العراق» و«نرفض الانتداب الأميركي على العراق»، وفي الكوت قال العضو البارز في التيار الصدري ستار البطاط، إن «الاتفاقية تعني الوصاية والانتداب على العراق والتيار الصدري يرفضها جملة وتفصيلا».
ومن جانبه أكد عبدالعزيز الحكيم على وجود «إجماع وطني على رفض الكثير من النقاط التي يطرحها الجانب الأميركي (في الاتفاقية الأمنية) بسبب مساسها بالسيادة الوطنية». كما أعلنت هيئة علماء المسلمين السنة أن الاتفاقية هيمنة عسكرية واقتصادية وثقافية للاحتلال الأميركي «يراد فرضها على أبناء العراق من خلال توفير البقاء الطويل له على أرض الرافدين، بمسمى مختلف، ظاهره اتفاقات طويلة المدى بين البلدين، وباطنه الانتداب الأميركي على العراق».
وأكد بيان للهيئة على أن «العراق بوضعه الحالي لا يمثل ندا كفئاً في مفاوضات تجرى مع أقوى دولة في العالم، وان من الطبيعي ان تصب نتائج هذه الاتفاقيات، في صالح الولايات المتحدة، وعلى نحو يفقد العراق فيه الكثير من سيادته واستقلاليته وخيراته وثرواته».