افتتحت بنواكشوط أعمال دورة تدريبية للقضاة وأعوان القضاء حول إشكالية التهريب والمتاجرة بالأطفال والتي تنظم بدعم ورعاية وزارة الداخلية بدولة الإمارات وصندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف».

حضر افتتاح الدورة التي تقام تحت إشراف يحي ولد سيد المصطف وزير العدل الموريتاني.. فاطمة بنت خطري الوزيرة المكلفة بترقية المرأة والطفولة والأسرة الموريتانية وكريستيان أسكوك ممثل اليونيسيف في موريتانيا وغسان خليل رئيس برنامج حماية الطفولة في مكتب اليونيسيف لدول الخليج.

وقال وزير العدل الموريتاني في كلمة افتتح بها الدورة إن تنظيمها يأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مواكبة العاملين في الحقل القضائي للتطورات التشريعية في مجال قضاء الأحداث وتمكينهم من الاطلاع على طبيعة تعامل الأنظمة القضائية المشابهة مع تطبيق الأنظمة الخاصة بترقية وحماية حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق الطفل بشكل خاص.

من جانبه أعرب كريستيان اسكوك ممثل اليونيسيف عن ثقته بأن هذه الدورة التدريبية ستمكن المشاركين فيها من حماية المجتمع من ظاهرة المتاجرة بالأطفال ومعاقبة مرتكبيها. وأضاف «لا يسعني في هذا المقام إلا أن أشكر حكومة دولة الإمارات على الدعم المالي الذي مكننا من تنظيم هذه الدورة وكذلك الحكومة الموريتانية على جهودها الحثيثة من أجل حماية الأطفال».

وقدم غسان خليل رئيس برنامج حماية الطفولة في مكتب اليونيسيف لدول الخليج خلال الدورة عرضا حول المبادئ العامة لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الطفل. وتعتبر هذه الدورة الأولى من نوعها في مجال مكافحة الاتجار بالأطفال للقضاة وأعوانهم في موريتانيا ضمن خطة متكاملة لإعادة أطفال الهجن الموريتانيين الذين تم استخدامهم في سباقات الهجن إلى بلدانهم وأسرهم وإعادة تأهيلهم ودمجهم في مجتمعاتهم.

ولاقت الدورة التدريبية قبولا لدى جميع الحضور وأظهرت النقاشات الحاجة إلى مواصلة هذا النوع من المبادرات من أجل تعميق فهم روح الاتفاقية وتطبيقها على المستوى الوطني. وقدم بيار فيري من مكتب اليونيسيف بداكار عرضا حول إشكالية المتاجرة بالأطفال في غرب ووسط إفريقيا.

وقد أنهى وفد حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة زيارته لموريتانيا التي دامت ثلاثة أيام وقدم خلالها تعويضات مالية للمجموعة الثانية من الأطفال ممن عملوا سابقا برياضة سباق الهجن بدولة الإمارات. وقام الوفد بزيارة ميدانية للمناطق التي شملتها المشاريع التي تم انجازها لصالح الأطفال ومجتمعاتهم والتي تم تمويلها من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة.