كرمت منطقة الشارقة الطبية المقلعين عن التدخين والجهات والمؤسسات المشاركة في دعم فعاليات وحدة مكافحة التدخين بالطب الوقائي بالشارقة وذلك ضمن الفعاليات التي تنظمها المنطقة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين والتي تقام هذا العام تحت شعار (شباب بلا تبغ).

وبلغ عدد المراجعين لوحدة الإقلاع عن التدخين بالشارقة في الفترة من أول مايو 2007 حتى نهاية إبريل 2008 نحو 745 شخصا أقلع منهم عن التدخين نهائيا 254 شخصا في حين وصل عدد المراجعين للوحدة منذ إنشائها عام 2000 إلى 8 آلاف و265 مراجعا ونحجت الوحدة في مساعدة الفين و654 منهم في الإقلاع عن التدخين بشكل نهائي.

وكان الحفل قد أقيم بمركز ميغا مول الشارقة الليلة قبل الماضية بحضور الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية والدكتور محمود فكري المدير التنفيذي للسياسات الصحية بوزارة الصحة ومحمد عبدالله نائب مدير منطقة الشارقة الطبية وجاسم محمود المدير الإداري لمستشفى القاسمي وعبد الرزاق رشيد مدير إدارة الطب الوقائي بالشارقة وتركي المدفع نائب مدير إدارة الطب الوقائي والدكتورة فضيلة محمد شريف رئيس قسم التثقيف الصحي بالطب الوقائي بالشارقة وعدد من الأطباء وجمع كبير من رواد المركز.

وألقى الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية كلمة أكد فيها أن برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة يحظى باهتمام خاص، حيث حرصت الدولة على إصدار القوانين والإجراءات لمكافحة التبغ والتي تضمنت وضع التحذير الصحي ونسب القطران والنيكوتين على عبوات السجائر وحظر التدخين على متن رحلات ناقلات الطيران الوطنية والمنشآت التابعة لوزارتي الصحة والتربية والتعليم وحظر الإعلان عن التبغ في الإذاعة والتلفزيون وزيادة الضريبة على التبغ ومشتقاته.

وقال ان مناسبة اليوم العالمي للإقلاع عن استهلاك التبغ تعتبر من أهم المناسبات الصحية العالمية والإقليمية والمحلية على الإطلاق وان شعارها لهذا العام يدعو إلى محاربة مافيا صناعة هذه الآفة في ذات الميدان الذي تنتعش وتزدهر فيه هذه الصناعة التي تستهدف فئة الناشئة والشباب بشتى الوسائل والإغراءات لضمان استمرار يتهم وقودا دافعا لعجلة إنتاجهم ومصدرا متجددا لمواردهم المالية.

ونوه إلى أن البحوث الميدانية والدراسات العلمية أثبتت ازدياد درجة الإدمان على تعاطي مادة النيكوتين لدى الذين بدأوا استهلاك التبغ في سن مبكرة خاصة تحت سن 20 سنة، أي فئة الشباب والمراهقين من طلبة المدارس الإعدادية والثانوية والجامعات.

وأكد أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات والهيئات التي تشارك في تنشئة هذه الأجيال بدءا من الأسرة والمدرسة والجامعة والأندية الثقافية والرياضية داعيا الى ضرورة التنسيق وتعزيز الشراكة بين هذه الجهات لضمان حماية المستهدفين من الوقوع في براثن هذه الآفة أو تركهم عرضة للغواية من قبل أقرانهم والنماذج التي تقدمها لهم الآلة الدعائية الجبارة لهذه الصناعة.

وأشاد بالإجراءات التي اتخذت مؤخرا بشأن حظر التدخين في المراكز التجارية والأماكن العامة في الشارقة ودبي، منوها بالدور الإيجابي الكبير الذي تضطلع به وزارة الصحة من خلال افتتاح وحدات الإقلاع عن التدخين في جميع الإمارات وتعزيز إمكانات هذه الوحدات بالكوادر المؤهلة وتقديم الفحوص والاستشارات مجانا وتوفير العلاج بأسعار رمزية تعادل ثمن علبة السجائر.

وقال ان من شأن الإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية لمنع التدخين ان تعزز حق غير المدخنين وخاصة فئة الأطفال والمراهقين في الحصول على هواء نقي خال من آلاف الغازات والمركبات السامة التي تتولد عن تعاطي مادة التبغ وبالتالي حمايتهم من العديد من الأمراض المزمنة والخطيرة التي يمكن أن يصابوا بها نتيجة التدخين السلبي أو القسري والذي قدرت أعداد الوفيات الناجمة عنه في الولايات المتحدة بحوالي ثمانية آلاف حالة سنويا نتيجة الإصابة بسرطانات الرئة والجلطات القلبية.

ودعا الجميع إلى تعديل أنماط سلوكهم التي تتعارض مع الصحة وذلك نتيجة للنقص الدائم في موارد الطبيعة وما يطرأ على المناخ من تغيرات باتت تؤثر سلبا على كافة مناحي الحياة منوها الى ان الدعوة التي أطلقها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه منذ أكثر من أربعة عشر قرنا لتعليم الأبناء السباحة والرماية وركوب الخيل تمثل منهجا أساسيا وسليما لتربية النشء تربية صحيحة تخلق منهم أجيالا قادرة على النهوض بآمال وطموحات الأمة.

وأشار إلى الدور الفعال والجاد الذي قامت به وحدة الإقلاع عن التدخين بإدارة الطب الوقائي بالشارقة في مساعدة المترددين عليها من الناحية الطبية والنفسية للإقلاع عن هذه العادة غير الحميدة مؤكدا ان اقتناعهم بالفكرة وعزيمتهم القوية ورغبتهم الأكيدة وترددهم على الوحدة يعتبر العامل الأساسي والخطوة الأكثر أهمية في التخلص من شرور هذه الآفة الخبيثة.

وفي ختام الحفل قام الشيخ محمد بن صقر القاسمي والدكتور محمود فكري ومحمد عبدالله بتكريم المقلعين عن التدخين في وحدة مكافحة التدخين بإدارة الطب الوقائي بالشارقة وتسليمهم شهادات تقدير وجوائز بهذه المناسبة.

من جانبه أشاد الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد للطب الوقائي في تصريح صحافي عقب الحفل بالدور الذي تقوم به منطقة الشارقة الطبية من خلال حرصها على الاحتفال السنوي باليوم العالمي لمكافحة التدخين وتكريم المقلعين عن التدخين نتيجة لاقتناعهم بالفكرة ومن خلال تزويدهم بالمعلومة الصحيحة حول مضار التدخين على صحتهم.

وأضاف ان العالم يقف اليوم أمام التدخين ويحاربه بكل الوسائل من خلال توقيع اتفاقية عالمية لمكافحة التدخين من قبل 108 دول عالمية من بينها دولة الإمارات والتي تدخل حيز التنفيذ في كل دولة توقع عليها منوها إلى أن وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي لا يغفلون هذه القضية المهمة خلال اجتماعاتهم الدائمة حيث تمثل قضية على جدول أعمال كل اجتماع.

وأشار إلى ان اللجنة الخليجية لمكافحة التدخين تعمل على تعديل وتشديد المواصفات الخليجية للتبغ واصدار تشريع من وزراء الصحة بدول المجلس يقضي برفع التعرفة الجمركية على التبغ ومنتجاته بهدف الحد من انتشار هذه الآفة في المجتمع.

(وام)