رحب أهالي السيجي التي يعمل بها ما لا يقل عن 28 كسارة بقرار مجلس الوزراء الخاص بتنظيم عمل الكسارات الذي صدر مؤخرا، واعتبروه خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق إنهاء معاناتهم التي استمرت سنوات مع الكسارات التي طال ضررها كافة مناحي الحياة في المنطقة، وطالب أهالي السيجي التي تعمل في جبالها ثلث كسارات الدولة بضرورة الإسراع بتنفيذ القرار.
وعدم منح تراخيص جديدة قبل التأكد من تطبيق الكسارات العاملة المعايير التي حددها المجلس، مشيرين إلى أن تجاوزات الكسارات مازالت مستمرة وخاصة العمل ليلا غير آبهين بقرار الحظر، وناشدوا بضرورة البدء بتشديد الرقابة على الكسارات وبضرورة تشغيل الفلاتر للحد من الغبار الكثيف المنبعث منها. وقال المواطن عبيد الزحمي إن الأهالي في السيجي والمناطق المجاورة للكسارات كانوا ينتظرون بفارغ الصبر قرارا ينظم عمل الكسارات ويحد من التلوث والذي يحرم الأهالي استنشاق نسمة هواء نقية.
مشيرا إلى أن القرار الذي أصدره مجلس الوزراء مؤخرا كان بمثابة طوق النجاة للأهالي وخاصة في السيجي بعد أن ازداد عددها عن 28 كسارة في السيجي وحدها، مناشدا الجهات المختصة بضرورة الإسراع بتنفيذ القرار نظرا للمخاطر التي يتعرض لها الأهالي نتيجة استمرار عبث الكسارات بصحة الأهالي لعدم التزامها بمعايير وإجراءات الحد من التلوث.
وأضاف أن تفجيرات الكسارات مازالت مستمرة وتزعج الأهالي ليلا ونهارا، لافتا إلى أن البيت لم يهدأ في الأيام الأربعة الماضية، نتيجة الانفجارات الشديدة المدوية التي حدثت بالقرب من بيته، الذي لا يفصله سوى بضعة كيلومترات عن 4 كسارات في وادي العشواني، وأنها أدت إلى اهتزازات شديدة في البيت، الذي قام بتجديد بنائه قبل فترة وجيزة من الزمن.
وأوضح الزحمي أن الكسارات أصبحت تتبع طرقا ملتوية لتكميم أفواه الأهالي والحد من شكواهم المتكررة من الكسارات، بتقديم هدايا وأحيانا رواتب شهرية تتراوح بين 2000-3000 درهم لكسب صمت الأهالي، مشيرا إلى أن مثل هذه الإغراءات يجب أن لا يتم السكوت عنها.
وقال حمد سالم أن صبر الأهالي في السيجي قد بدأ ينفد من جراء استمرار تجاوزات الكسارات، مشيرا إلى أن تنظيم عمل الكسارات يجب أن يبدأ فعليا وبأسرع وقت ممكن، وانه لا بد من البدء بتنظيم مواقع الكسارات لان معظم مواقعها غير مدروسة، وتشكل خطورة على الأهالي بسبب قربها الشديد منهم، ففي بعض الأحيان قد لا تتجاوز المسافة 3 كيلومترات.
كذلك ينبغي إخلاء كافة الكسارات التي تقع جهة الشرق أو الغرب من منطقة السيجي وتحريك الكسارات إلى الشمال والجنوب على بعد مسافة لا تقل عن 10 كيلومترات، لان اتجاه الرياح معظم فصول السنة ينقل الغبار باتجاه الشعبية.
وأضاف انه ينبغي إيجاد طرق بديلة للشاحنات التي تنقل الحجارة والأتربة من الكسارات، بعيدا عن الشعبية لأنها مازالت تؤرق راحة الأهالي بهدير صوتها الذي لا يتوقف ليلا ونهارا، وحوادثها الأليمة التي راح ضحيتها عدد من الأهالي، فضلا عن الازدحام الذي تسببه والتلوث البيئي الذي تنفثه عوادمها، مشيرا إلى أن إيجاد الطرق البديلة للشاحنات مطلب أساسي ولا بد منه لضمان راحة الأهالي ولا يقل أبدا عن الإجراءات والمعايير التي تعتزم البيئة اتخاذها لتخفيف التلوث، وخاصة انه لا يفصلها سوى بضعة أمتار عن بيوتهم وعن المركز الصحي.
وشدد سالم على ضرورة الإسراع بتحديد وقت عمل الكسارات وعدم السماح لها بالعمل ليلا، نظرا للإزعاج الذي تثيره الكسارات والشاحنات التي تنقل إنتاجها ليلا، وأصوات التفجيرات والاهتزازات ومكابح الشاحنات التي تحدث على مقربة من الشعبية وتزعج الأهالي وتقلق راحتهم.
تحقيق ـ فراس العويسي

