مازالت حظائر المواشي في منطقة الرغيلات التابعة لإمارة الفجيرة تعاني من نقص بعض الخدمات التي تتسبب في فصل الصيف بنفوق أعداد كبيرة من الأغنام والأبقار، التي تجاهد من اجل الصمود وسط درجات الحرارة العالية في موسم الصيف التي تصل لغاية 50 درجة مئوية، ينتج عنها الإعياء والتعب.
فالحظائر تفتقر لوجود غرف خاصة بالعاملين توفر لهم الراحة وتقيهم من حرارة الشمس، بالإضافة إلى عدم وجود أجهزة تبريد تخفف من حدة فصل الصيف ودرجات حرارته العالية، ووجود مظلات قديمة وتالفة تسرب الحرارة وتقضي على المواشي. «البيان» قامت بزيارة الحظائر لتجد العاملين وعلامات التعب واضحة على وجوههم وبدت محاولتهم للبحث عن ظل يهربون إليه من حرارة الشمس الحارقة يائسة، والمواشي تترنح من شدة التعب خاصة تلك الأبقار الحوامل التي أعياها لهيب الصيف، وأبت المظلات التي تعاني هي الأخرى من تلف واضح من ان توفر ظلا ينعش المكان.
يقول العامل الباكستاني شوكت إن الوضع في الحظائر بات صعبا، فحرارة الصيف شديدة والمظلات قليلة لا توفر الظل والبرودة المناسبة للمواشي، ولا وجود للكهرباء خوفا من حدوث ماس كهربائي بالرغم من وجود طرق أمن وسلامة ستوفر المزيد من الوقاية لتلك المواشي في حال توفير أجهزة خاصة بتبريد المكان.
وأكد شوكت مطالبته للبلدية بالسماح لهم بالمبيت في الحظائر بتوفير غرف مجهزة تجعلهم قريبين من المواشي ومراقبتها عن كثب في حال وقوع أية مشكلة، او إصابتها بمرض، أو تعرضها لآلام الولادة الا انه جوبه بالرفض.
يقول المواطن سعيد محمد احد الزائرين للحظائر إن إمارة الفجيرة تشهد تطورا واضحا في كافة جوانبها، إلا ان بعض الامور لا تعالج بالسرعة المطلوبة الذي ينتج عنها خسائر كبيرة يمكن تفاديها، فالحظائر يجب ان تحمل مواصفات تتبع التطور الحاصل وتحمي تلك الحيوانات من الامراض والموت بسبب درجات الحرارة العالية، بتجهيزها بمراوح تبريد كالتي تستخدم حاليا للدواجن.
وأشار المواطن سعيد بإصبعه للمواشي التي بدا المرض واضحا عليها وبسؤال العامل أكد رفضها للطعام كمعظم المواشي، وهي مشكلة يعانون منها كل صيف والتي تؤدي إلى موت المواشي وخسارتها.
يقول المهندس علي قاسم رئيس قسم البيئة ببلدية الفجيرة إن هناك خطة تطويرية سيتم البت بها في فصل الصيف، بجمع الدواجن والمواشي تحت إدارة مركزية وتوفير كافة الأجهزة اللازمة من اجل الحفاظ على هذه المواشي وحمايتها قدر الامكان من النفوق بسبب حرارة الصيف الشديدة إلى جانب توفير دائرة بيطرية.
وتسعى بلدية الفجيرة إلى القيام بعملية توسعة لحظائر المواشي وتخصيص كل مكان ليشمل كافة ملحقاته، وخلال الأيام المقبلة سيتم استبدال المظلات القديمة بأخرى جديدة ذات مواصفات ممتازة تتناسب مع أشعة الشمس الحارة وستكون أكثر ارتفاعا من السابقة بطريقة تسمح لمرور الهواء في الحظائر وتقي المواشي من حر الصيف ودرجته العالية.
مكان متكامل
تم نقل مستودعات الاعلاف بالقرب من الحظائر لتصبح مكانا متكاملا للمواشي، حيث تحرص البلدية من خلال قسمي البيئة والصحة على المتابعة المستمرة لحظائر المواشي التابعة لها من خلال التفتيش اليومي على المواشي الموجودة في الحظائر، وتوفير طبيب بيطري يشرف عليها للتأكد من سلامتها.
الفجيرة ـ عائشة الكعبي

