أبدى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة تحفظات على بعض التعديلات التي ادخلها المجلس الوطني الاتحادي على مشروع قانون اتحادي في شأن ترخيص مراكز الإخصاب بالدولة.

وسيطلع المجلس في جلسته الرابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الرابع عشر التي سيعقدها يوم الأربعاء المقبل على الرسالة الواردة من معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في شأن تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة على المشروع.

وقال عبدالله سالم الشحي رئيس لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس لـ «البيان» إن التحفظات تتعلق بالمادة السابعة من مشروع القانون بجانب تحفظات شكلية أخرى على كلمات في بعض مواد المشروع، مشيرا إلى أن اللجنة عقدت اجتماعا أمس وأصرت على إبقاء التعديلات التي ادخلها المجلس على المشروع وتم إقراره والموافقة عليه وتم إعداد رد حول التحفظات ورفعه إلى المجلس.

وأضاف أن التحفظات على المادة السابعة من المشروع تتعلق بما أدخلته اللجنة ووافق عليه المجلس على هذه المادة والتي تتعلق بان يلتزم الشخص الذي يتقدم بالحصول على ترخيص بإنشاء مركز إخصاب بتوفير اثنين من الأطباء المتخصصين في الإخصاب على الأقل على أن يكون احدهما على الأقل مسلما واثنين من أخصائي الأجنة على الأقل على أن يكون احدهما على الأقل مسلما.

وأوضح أن التحفظ على هذا التعديل كما جاء في الرسالة لأنه يتعارض مع المادة 25 من الدستور والتي تنص على أن «جميع الأفراد لدى القانون سواء ولا تمييز بين مواطني الاتحاد بسبب الأصل أو الموطن أو العقيدة الدينية أو المركز الاجتماعي».

وأشار إلى أن المجلس لا يعترض على الدستور بل ان اشتراط وجود طبيب مسلم على الأقل بين الأطباء أو الأخصائيين العاملين بالمركز ليس تفرقة بل حرصا من جانب المجلس على عدم اختلاط الأنساب في عملية الإخصاب لوجود الوازع الديني لديه ولكن إذا كان هناك شخص ليس لديه وازع ديني فانه يمكن أن يقوم بخلط الأنساب.

وأشار إلى أنه عندما ظهر الاستنساخ في أوروبا كانت الكنيسة هي التي اعترضت عليه وبالتالي عندما تكون هناك أبحاث علمية نرى أنها قد تخل بالدين فانه لا بد أن يتدخل الدين وهو ما حدث في التعديل على هذه المادة.

وكان المجلس قد اقر مشروع القانون في جلسته العاشرة والأخيرة من دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الرابع عشر التي عقدها على مدى يومي 3 و4 يوليو من العام الماضي بعد أن أجرت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية وأعضاء المجلس أثناء مناقشة المشروع تعديلات جوهرية عليه وكانت ابرز التعديلات انه يجب على من يتقدم بطلب الحصول على الترخيص بإنشاء مركز في الدولة أن يلتزم بتوفير اثنين من الأطباء المختصين في الإخصاب واثنين من أخصائي الأجنة على الأقل على أن يكون احدهما على الأقل مسلما.

وعلى جانب آخر يناقش المجلس في نفس الجلسة سبعة اسئلة الأول موضوع المحافظ الاستثمارية الوهمية بناء على السؤال الموجه إلى معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية من العضو محمد عبد الله الزعابي والسؤال الثاني موجه إلى معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير التربية والتعليم من العضو الدكتور عبيد علي المهيري حول «فرض مادة تعليمية أساسية عن تاريخ الدولة».

والسؤال الثالث موجه إلى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الإقتصاد من العضو راشد مصبح الكندي المرر بشأن «الغش التجاري» والسؤال الرابع موجه إلى معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة من العضو الدكتور سلطان أحمد المؤذن حول «إنشاء مركز لعلاج مرضى الثلاسيميا في إمارة الفجيرة».

والسؤال الخامس موجه إلى معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة أيضا من العضو الدكتور عبيد علي المهيري حول «التوعية الصحية في مدارس الدولة».

فيما يتناول السؤال السادس الموجه إلى معالي صقر غباش سعيد غباش وزير العمل من العضو عامر عبد الجليل الفهيم «دخول وإقامة الأجانب» والسؤال السابع موجه إلى معالي وزير العمل أيضا من العضو حمد حارث المدفع حول «ممارسة بعض المهن والأعمال دون ترخيص».

ويناقش المجلس مشروع قانون اتحاديا بشأن إنشاء المركز الوطني للوثائق والبحوث.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد