نظمت وزارة الصحة أمس احتفالا بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التبغ الذي يصادف 31 مايو والمقام هذا العام تحت شعار «شباب بلا تدخين» بحضور معالي حميد القطامى وزير الصحة والدكتور عبدالله البداح المشرف العام على برنامج مكافحة التبغ في دول مجلس التعاون الخليجى وعدد من المسؤولين في وزارة الصحة والمعنيين.

وقال معالي حميد القطامى في كلمة ألقاها خلال الاحتفال الذي نظم في فندق البستان روتانا بدبى بالتعاون مع إحدى الشركات ان الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بدأت الاحتفال بهذه المناسبة منذ عام 1987 لجذب انتباه العالم نحو وباء التدخين واطلاع الجمهور على مخاطر التدخين والممارسات التجارية التي تمارسها شركات التبغ والجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة في محاربة وباء التدخين.

وأضاف أن التبغ يتسبب كل عام في موت حوالي 5 ملايين شخص حيث من المرجح أن يصبح التبغ بحلول عام 2020 السبب الرئيسي للوفاة والعجز إذ سيقتل أكثر من 10 ملايين شخص سنويا 70 بالمئة منهم في البلدان النامية..

كما يتوقع أن يتوفى حوالي 10 آلاف شخص مقابل ألف طن يتم إنتاجها من التبغ.

ولفت الى أن للإقلاع عن التدخين فوائد صحية عاجلة وكبيرة فهو يقلل بدرجة هائلة من احتمالات التعرض للأمراض التي يسببها التدخين حيث تبين مؤخرا ان الإقلاع عن التدخين قبل سن 35 أفضل بكثير من الإقلاع عنه بعد هذه السن غير انه لاتزال هناك فوائد كبيرة للإقلاع عن تعاطى التبغ بغض النظر عن السن التي يتم فيه الإقلاع.

وأكد أنه ومنذ توقيع دولة الإمارات على الاتفاقية الإطارية العالمية لمكافحة التبغ عام 2004 بتوجيهات من القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات شكلت وزارة الصحة لجنة وطنية لمكافحة التبغ وقامت بوضع مسودة قانون اتحادي لمكافحة التبغ الذي سيرى النور قبل نهاية العام الجاري.. موضحا أن مكافحة هذا الوباء لا تقتصر على وزارة الصحة وحدها ولكن هي نتاج تضافر عدة جهود من المؤسسات والهيئات والوزارات المعنية.

وأضاف معاليه ان جهود مكافحة التبغ في الدولة بدأت منذ عام 1995 من خلال وزارة الصحة متمثلة بإدارات التثقيف الصحي والطب الوقائي والصحة المدرسية التي تسعى بما لديها من إمكانيات في توعية أفراد المجتمع وخاصة فئة المراهقين والشباب بمخاطر التدخين في حملات توعوية وبرامج تثقيفية في المدارس والمراكز الصحية..

مشيرا في هذا الجانب إلى مشاركة الوزارة في عدة دراسات ميدانية أهمها دراسة بعنوان «المسح العالمي لاستخدام التبغ بين المراهقين والشباب لعامي 2002 و2006» بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الأمراض في الولايات المتحدة الأميركية.

ولفت معالي حميد القطامى الى أن الوزارة افتتحت عيادتين للإقلاع عن التدخين عام 2007 في دبي والشارقة ورأس الخيمة حيث وصل عدد المسجلين في كل عيادة إلى حوالي 400 مسجل وتراوحت نسبة المقلعين عن التدخين خلال الثماني شهور الماضية بين 25 إلى 30 بالمئة.. منوها الى انه سيتم افتتاح عيادتين إضافيتين في عجمان والفجيرة ليصل العدد إلى خمس عيادات تغطي جميع الإمارات الشمالية وإضافة عيادتين أو ثلاث عيادات في كل عام خاصة في الإمارات التي تشهد كثافة سكانية.

«شباب لا تدخين»

قال معالي وزير الصحة إن منظمة الصحة العالمية أطلقت شعار «شباب بلا تدخين» وشددت على ضرورة توعية الشباب حول الإعلام المضلل والسبل التي تنتهجها شركات تصنيع التبغ، حيث ترتبط إعلانات السجائر بين التدخين والامتياز وحب المخاطرة والنضج والتي تمثل جهودا بارعة وماكرة تشجع في الحقيقة الشباب على تعاطي التبغ باعتباره عادة من عادات الناضجين..

لافتا الى انه في عام 1988 أنفقت صناعة التبغ داخل الولايات المتحدة الأميركية مبلغ 3 .27 مليار دولار على الإعلان والترويج علاوة على رعاية المناسبات الرياضية والثقافية على الصعيد العالمي وهو شكل من الترويج الذي يربط التدخين بالهوايات الصحية والترفيهية.