تجاهل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الدعوات المطالبة باستقالته من منصبه، مؤكدا أنه لن يسمح باخلاء الطريق لوزيرة خارجيته تسيبي ليفني التي وجهت دعوة إلى حزب «كاديما» أمس باجراء انتخابات داخلية مبكرة.

وفيما حاول أولمرت مجددا ازاحة الأنظار عن تورطه في قضية فساد مالي وتلقي رشا بالتهديد برد عسكري قاس على صواريخ غزة، وصف مبعوث الأمين العام إلى القطاع ديزموند توتو الوضع في القطاع بالمخيف، مدينا بشدة المجزرة الاسرائيلية في بيت حانون قبل عامين.

ورد أولمرت على مطالب بتنحيه بسبب مزاعم فساد أطلقها وزير الدفاع ايهود باراك بأنه «لن يستقيل ولن يسمح باخلاء الطريق أمام ليفني». لكن وزيرة الخارجية الاسرائيلية عاجلته بدعوة حزب «كاديما» الذي يتزعمه اولمرت إلى اختيار خلف له خلال انتخابات حزبية مبكرة .

كما قال رئيس المعارضة الإسرائيلية، رئيس حزب الليكود بنيامين نتانياهو إن «حماية الجولان» المحتل وعدم إعادته لسوريا تحتم إجراء انتخابات عامة مبكرة في إسرائيل. في هذه الأثناء، قرر المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية مناحيم مزوز تسريع وتيرة التحقيقات الجارية مع أولمرت.

كما تلقت اسرائيل «صفعة» جديدة ولكن خارجية هذه المرة، من لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة بشأن المجزرة الاسرائيلية في بيت حانون قبل عامين وراح ضحيتها 19 شخصاً بينهم 13 من عائلة واحدة والتي وصفتها بـ «الجريمة».

واعتبر رئيس اللجنة ديزموند توتو في ختام زيارة الوفد إلى القطاع أن الوضع في غزة مخيف ومروع، داعياً إسرائيل إلى فك حصار غزة والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياته حيال الفلسطينيين. ومن المقرر أن يقدم توتو تقريرا عن المجزرة إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف في سبتمبر المقبل.

وفي الجهود الفلسطينية لفك حصار غزة، أوضح وفد السلطة الفلسطينية ممثلاً برئيس سلطة الطاقة د.عمر كتانة، ورئيس هيئة البترول مجاهد سلامة، المتواجد في مصر حالياً أن تفاهمات قضت باتخاذ الترتيبات اللازمة لتزويد محطة كهرباء غزة بالغاز الطبيعي المصري قبل نهاية العام الحالي.

إلى ذلك، كشف القيادي في «حماس» محمود الزهار عن مساع قطرية للوساطة بين حركته والرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشيرا في هذا السياق إلى إمكانية عقد لقاءات قادمة بين الأطراف المعنية لبلورة معالم هذه الوساطة وتفعيلها.