أكثر من 20 عاماً قضاها يطرق الأبواب ليلبي طلبات الزبائن من سكان البنايات المجاورة لبقالته، حتى أصبح مستودعاً لأسرارهم، وصديقاً لبعضهم، يؤرقه البيع على الحساب لكنه يرى أنه لا بد منه لاستمرارية بقالته. عبد الرحمن محمد هندي عمره 43 سنة قضى أكثر من نصفها في الإمارات يعمل على توصيل طلبات الزبائن من البقالات متنقلاً بين أبوظبي ودبي والشارقة.

حدثنا عن طبيعة عملك؟

- أعمل في بقالة لإيصال احتياجات سكان البنايات المجاورة وتلبية طلباتهم، وهذا العمل ظل ملازماً لي طوال مكوثي في الإمارات طيلة 22 عاماً، وأجمل ما فيه أنني لا أتوقف أبداً وأتنقل بين البنايات والشقق السكنية المختلفة ملبياً طلباتهم، لذا لا أجد فيه روتيناً مملاً، ففي كل يوم أجد شيئاً جديداً.

كيف يستقبلك الأهالي في بيوتهم؟

- هذه المهنة من المهن الحساسة لأنها تعرفك على كثير من الناس في بيوتهم، وتعتبر أيضاً مستودعاً لأسرار كثير من البيوت فغالب الأحيان أكون على تماس مباشر معهم، وقد تكشف لك هذه المهنة طبائع الناس وكثيراً من مشاكلهم، وفي بعض الأحيان أجد ابتسامة عند توصيلي احتياجات الأهالي في الوقت المناسب.

وأحياناً أخرى أضع الكيس الذي يضم الأغراض المطلوبة على يد الباب وأطرق الجرس ثم أعود مسرعاً قبل أن يخرج علي صاحب البيت خاصة إذا كنت متأخراً لأتفادى عبارات التأنيب الشديد التي ربما أسمعها منه.

مهمة صعبة

ما هي أكثر الصعوبات التي تواجهك في عملك؟

- أبرز الصعوبات التي تواجهني هي البيع على الحساب لأن هناك بعض الزبائن يغيرون مكان سكنهم ولا يدفعون ما عليهم من التزامات، فيعرضون البقالة التي أعمل فيها إلى الخسارة لكنه لا بد منه لاستمرارية عمل بقالتي فقد أصبح عرفاً بين الزبائن، وغيرهم يفاجأون في نهاية الشهر بالفاتورة التي غالباً ما يحاولون التملص منها، بالادعاء أنهم لم يطلبوا ما هو مسجل فيها، لذلك ألجأ إلى تسجيل الطلب والتاريخ لتفادي تلك المآزق.

عادات غريبة

ما هي العادات المعروفة في بلدك وتتمنى أن تزول؟

- حقيقة إن أكثر العادات الغريبة في الهند وأتمنى أن تزول هي المهر الذي تدفعه الزوجة إلى زوجها، فهذه العادة غير موجودة في الإمارات وأتمنى أن تزول في الهند لأنها جعلتني أكد وأعمل 10 سنوات لدفع مهر أختي، وها أنا الآن علي العمل سنوات أيضاً لأزوج ابنتي عندما تكبر.

كم تتقاضى راتباً شهرياً؟

راتبي في الشهر ألف درهم أصرف منها نصفها وأدخر النصف الآخر وأحوله إلى بلادي مصروفاً لزوجتي وولدي الاثنين، وأسكن مع ثلاثة من أصدقائي في غرفة يدفع إيجارها صاحب البقالة التي أعمل فيها.

زاهر العلي