أكد المستشار الدكتور عبد الوهاب عبدول رئيس المحكمة الاتحادية العليا أن النظام القضائي الإماراتي ينفرد عن غيره من الأنظمة القضائية العربية، من حيث أنه يعمل في إطار ثنائية القضاء المحلي والقضاء الاتحادي، مشيراً إلى أن هذه الثنائية التي شرعها الدستور في أصولها الكلية، وترك للقوانين بيان تفصيلاتها بما لا يخالف أو يتعارض مع الأصول الدستورية والمبادئ الكلية التي تنظم العلاقة بين القضاءين المحلي والاتحادي.
وذكر أن تعدد المحاكم العليا في الدولة، يعد أبرز التحديات التي تواجه القضاء في الإمارات، لا في القضاء الاتحادي فحسب، بل وحتى في القضاء المحلي، فاختلاف التفسيرات التي تعطى لنصوص القوانين الاتحادية، والمبادئ المتعارضة، والاجتهادات المتناقضة، وتباين الأحكام، واضطراب العمل في مجال التعاون الدولي في ميدان تنفيذ الأحكام، كلها من تجليات هذا التعدد.
جاء ذلك في ورشة العمل التي نظمتها المحكمة الاتحادية العليا مساء أمس الأول بفندق الانتركونتننتال بأبوظبي بعنوان«حول مدى ملاءمة منح المحكمة الاتحادية العليا وحدها صلاحية النظر بالطعون الموجهة ضد قرارات جميع محاكم الاستئناف في كل من القضاءين المحلي والاتحادي»بحضور عدد من القضاة والمستشارين القانونيين ورؤساء المحاكم بالدولة في القضاءين الاتحادي والمحلي.
وأشار عبدول أن المحكمة الاتحادية بالدولة تمثل قمة السلطة القضائية الاتحادية والجهة الوحيدة لنظر الطعون الموجهة ضد الأحكام والقرارات الصادرة من جميع محاكم الاستئناف، سواء كانت محلية أو اتحادية وهذه القدرة إما أن تكون قدرة دستورية، أو قانونية أو بشرية أو مادية أو قضائية مشيرا إلى أن ظاهر الأحوال يسير نحو تكريس القضاء المحلي وتقوية مؤسساته، ليس على مستوى القضاء فحسب، بل وفي مؤسسات مدينة أخرى، لا تقل أهمية عن القضاء.
وذكر أن القضاء الاتحادي انطلق من العاصمة الاتحادية (مدينة أبوظبي) عام 1973 وتحديداً بعد العمل بقانون إنشاء المحكمة رقم 10 لسنة 1973، الذي عمل به اعتباراً من بداية سبتمبر1973 ، واقتصر نطاق اختصاص القضاء الاتحادي الولائي آنذاك على الاختصاصات المبينة بالمادة (102) من دستور دولة الاتحاد .
مشيرا إلى أن القضاء المحلي يغطي80% من مساحة الدولة ويخضع حوالي 75% من سكان الدولة لولاية القضاء المحلي وتمثل الإمارات ذات القضاء المحلي في المجلس الوطني الاتحادي 22 مقعداً، بينما تمثل الإمارات ذات القضاء الاتحادي 18 مقعداً والإمارات ذات القضاء المحلي هي الأغنى، وخصوصاً أبوظبي ودبي.
