أكدت دراسة حديثة لوزارة الصحة أن الأمراض المرتبطة باستهلاك التبغ بين المواطنين ومنها أمراض القلب والأوعية الدموية تحتل المرتبة الأولى من أسباب الوفيات ومسؤولة عن 33%، فيما يحتل سرطان الرئة المرتبة الثالثة وبنسبة 12 .14% .

وأشارت الدراسة إلى أن استهلاك التبغ بين السكان في الدولة كان حسب احدث الإحصائيات على النحو التالي: البالغين (18 سنة وما فوق) 24%، البالغات ( 18 سنة وما فوق ) 1% ، الأولاد (13 - 15 سنة ) 4 .1% ، البنات ( 13 - 15 سنة) 2. 9% والمراهقون (17 سنة ) 42%. من جهة أخرى قال الدكتور منصور أنور اختصاصي طب الأسرة في قسم برامج المجتمع بأن دراسة مسحية قامت بها هيئة الصحة بدبي وشملت 103 مدارس ثانوية خاصة لرصد ظاهرة التدخين بين طلبة المدارس (مرحلة الصف العاشر إلى الثاني عشر) من المدارس الخاصة في دبي، أوضحت أن نسبة التدخين بين الطلبة سجلت في العام 2006 حوالي 5 .10% ثم ارتفعت في العام 2007 إلى 9 .10%.

وأشار الدكتور منصور إلى أن الدراسة بينت الدراسة أن نسبة الطلبة المواطنين المدخنين يقارب ضعف نسبة الطلبة غير المواطنين (7 .13% من الطلبة المواطنين مدخنين مقارنة بـ 7.% من الطلبة غير المواطنين) مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية بينهم.

ومن النتائج المهمة التي توصلت إليها الدراسة أن من بين الطلبة المواطنين المدخنين كان (5 .37%) من الإناث و(55 .62%) من الطلبة الذكور، مع عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بينهم في ممارسة عادة التدخين وبلغت نسبة الإناث المدخنات من غير المواطنات 0 .25%، ونسبة الذكور 0 .75% مع عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بينهم في ممارسة عادة التدخين مشيرا إلى أن الدراسة كشفت أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين جميع المستويات التعليمية فيما يخص عادة التدخين سواء للمواطنين وغير المواطنين.

وأوضح أن الدراسة أظهرت أن هناك العديد من العوامل التي تدفع الطلبة إلى التدخين حيث يعتبر تحقيق الذات من أكثر عوامل الخطر المؤثرة والمشجعة على ممارسة بنسبة (1 .28%)، وحب التجربة (1 .28)، وتدخين الزملاء (الأصدقاء) (6 .15%) كما أن المشاكل الاجتماعية تشكل أحد عوامل الخطر الرئيسية للتدخين عند الإناث (9 .43%).

كما بينت الدراسة أن هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين تدخين الوالدين وسلوك التدخين عند الطلاب حيث وجد أن (68%) من المدخنين لديهم مدخن واحد أو أكثر ضمن أفراد العائلة.

وقال إن خطة مكافحة التدخين بالمدارس خلال المرحلة المقبلة ستركز على تفعيل دور أولياء الأمور، ودور الأندية المدرسية إضافة إلى أنشطة مرافقة للأنشطة التثقيفية لتعزز مكافحة التدخين، خاصة الدور الإعلامي الذي يعزز دور الأنشطة التقليدية في المدارس، إضافة إلى تنظيم الأنشطة الرياضية المرافقة للبرامج التثقيفية بمختلف المراحل التعليمية.

خلاصة الدراسة

وبينت خلاصة الدراسة أن التدخين يعتبر مشكلة الصحة العامة بين طلبة المرحلة الثانوية في المدارس الخاصة بدبي وينتشر بين الذكور أكثر منه بين الإناث وتعتبر معتقدات وتوجهات الطلاب نحو التدخين عاملا مهما يدفع الطلبة لممارسة التدخين.

كما يعتبر تأثير تدخين الأصدقاء، والرغبة في تحقيق الذات، وحب التجربة، إلى جانب تدخين الوالدين، والمشكلات الاجتماعية من أكثر العوامل المؤثرة التي تدفع الشباب لممارسة التدخين ويمكن اعتبار ممارسة الرياضة احد العوامل الوقائية المهمة للوقاية من ممارسة التدخين بين الشباب إضافة إلى أن الوضع الاجتماعي والمشكلات الاجتماعية يشكلان عاملين مؤثرين لدفع الإناث للتدخين.

وطالب الدكتور بضرورة تطوير وإصدار وتنفيذ قوانين مدرسية لمنع استخدام السجائر وإصدار تعليمات حول النتائج السلبية لاستخدام التبغ على المدى القريب والبعيد من الناحية الجسمية والاجتماعية والنفسية وإعداد برنامج تثقيفي لمكافحة التدخين ابتداء من مرحلة الروضة إلى مرحلة الثانوية (الصف الثاني عشر) مع تكثيف تلك البرامج في المرحلة المتوسطة (الإعدادية) وتعزيزها في المرحلة الثانوية وتنظيم برامج تدريبية محددة للمعلمين حول آلية مكافحة التدخين وإشراك أولياء الأمور والأسرة في دعم برامج مكافحة التدخين في المدارس ودعم جهود مكافحة التدخين بين الطلاب والهيئة التدريسية من المدخنين وتقييم برامج مكافحة التدخين بشكل دوري.

إضافة إلى دمج ممارسة الرياضة كجزء مكمل للمنهج الدراسي وبحث الوضع الاجتماعي والمشكلات الاجتماعية في المجتمع بدبي وإنشاء عيادات خاصة لمكافحة التدخين بالمراكز الصحية التابعة للرعاية الصحية الأولية.

مناسبة

اليوم العالمي لمكافحة التبغ

تحتفل وزارة الصحة باليوم العالمي لمكافحة التبغ والذي يصادف في 31 مايو يقام هذا العام تحت شعار (شباب بلا تدخين.. قوة وتمكين). وصرح الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في الوزارة أن احتفالية هذا العام سوف تشهد العديد من التطبيقات الفعلية لإستراتيجية وزارة الصحة بخصوص التصدي للتدخين واستصدار القوانين التي تحول دون استمرار تفشي وانتشار عادة التدخين بين الكبار والصغار.

دبي - عماد عبدالحميد